وتقول -رضي الله عنها- ... وكان الناس يأتونها، إذا سألها أحد تضع فيه شيئا من الماء، ثم بعد ذلك تأخذ هذا الماء، وتصبه على هذا المريض، أو تصبه على بدنه، فكان يستشفى بما ينفصل منه -عليه الصلاة والسلام-.
وفي الزيادة هذه عند البخاري في "الأدب المفرد": " كان يلبسها للوفد والجمعة " وهذا يدل على أنه يشرع التحسن بالثياب، والتزين بالثياب الحسنة، في المجامع للجمعة، وللعيدين.
ويدل على هذا ما ثبت في الصحيحين أن عمر - رضي الله عنه - قال: " لما جاء إنسان يبيع ثيابا حسنة، قال: ابتعها يا رسول الله، والبسها للوفود، فأقره - على هذا المعنى ".
وأن هذا أمر كان معروفا، ونقل أنه -عليه الصلاة والسلام- كان له برد يستخدمه، يصلي فيه، في العيد -عليه الصلاة والسلام -والله أعلم-.
أحسن الله إليكم وأثابكم.
س: هذا سؤال في الإنترنت من أخ من أمريكا، يقول: نحن هنا في أمريكا مضطرون للاختلاط بالطالبات في قاعة الدراسة، مع أننا نحاول البعد عنهن، إلا أننا أحيانا لا نستطيع، فهل نترك التعطر، والتجمل في اللباس، احتياطا؟.
ج: ليست المسألة في ترك التجمل والتعطر، المسألة في مسألة البقاء بين النساء، والمخالطة، هذا أمر محرم، مخالطة النساء.
ولا شك أن هذا هو الأصل، كما هو معروف من عادة النساء في تلك البلاد، أنهم متبرجات، سافرات، وأولا فيهم محاذير، أولا فيه مخالطة لهؤلاء الكفرة.
الأمر الثاني: أنه مخالطة للنساء، ولا شك أن المفاسد مترتبة على المخالطة لهن في بلادهن، فيه من الشر، والفساد الشيء الكثير.
المسألة في الاضطرار، هذا الاضطرار قد لا يسلم، كثير من الناس يذكر الاضطرار، ويقولون: نحن مضطرون للمخالطة.