تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويظهر -والله أعلم- أن هذه الجبة، وأن هذه المواضع، لا تزيد عن أربع أصابع، هذا هو الظاهر -والله أعلم-، وأن هذه الجبة التي استعملها -عليه الصلاة والسلام- كانت في هذه المواضع لا تزيد عن أربع أصابع.

ولو فرض أنه نقل أنها كانت زيادة عن أربع أصابع، فإما أن يقال: إن هذا أمر خاص به، أو يقال: إن مثل هذا الذي يهدى، ويكون فيه مشقة، أنه لو أزيل، ما زاد عن أربع أصابع، وكان يسيرا، وكان فيه إتلافا له، جاز.

لكن ما دام أنه لم ينقل شيء من هذا، فالأصل أن يبقى على ما نقل، وأنه يكون أربع أصابع، وأن هذه على هذا المقدار.

و"الفرجين" كما سبق: هما الشقان اللذن يكونان من أسفل. "بالديباج": وهو الغليظ من الحرير.

رواه أبو داود، وأصله في مسلم، وزاد -يعني مسلم-: " كانت عند عائشة " يعني أنها كانت عند عائشة " حتى قبضت، فقبضتها " يعني قبضتها أسماء بنت أبي بكر.

" وكان النبي - يلبسها " في حياته " فنحن نغسلها " يعني لما توفي -عليه الصلاة والسلام- احتفظت بها أسماء، وقالت: نحن نغسلها للمرضى.

وهذا يبين أنه يستشفى بما يلامس جسده الطاهر - وهذا هو المعروف في الأخبار الصحيحة، أنه كان يستشفى ويتبرك بما ينفصل منه، من بصاقه، ومخاطه، وأظفاره، وشعره -عليه الصلاة والسلام-.

وثبت في الصحيحين أن طلحة بن عبيدالله كان يأخذ الشعر، لما حلق رأسه -عليه الصلاة والسلام-، وكان يوزع على الناس، فمنهم من ينال الشعرة، ومنهم من ينال الشعرتين.

وربما اقتسموا ما هو أقل من ذلك، وفي حديث عند أحمد: " أن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، أنه جاء إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقد اقتسم الناس الشعر، وهو صاحب له، فلم يبقَ شيء، فقلم أظافره -عليه الصلاة والسلام-، وأخذ شيئا منها، وأعطى صاحبه بعضا منها ".

شرح البلوغ · الصفحة ١١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١٨١