وجاء عند البخاري " أن ابن عمر - رضي الله عنه - كان يصبغ لحيته، وأنه أخبر أنه - كان يصبغ بالصفرة " فيدل على أنه جائز؛ لأجل المصلحة في اللحية.
حديث: أنها أخرجت جُبة رسول الله -
وعن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- " أنها أخرجت جُبة رسول الله - مكفوفة الجيبين، والكمين، والفرجين بالديباج ".
رواه أبو داود. وأصله في "مسلم"، وزاد: " كانت عند عائشة حتى قبضت، فقبضتها، وكان النبي - يلبسها، فنحن نغسلها للمرضى، يستشفى بها " زاد البخاري في "الأدب": " وكان يلبسها للوفد، والجمعة ".
هذا الخبر عن أسماء -رضي الله عنها- فيه دلالة على أنهم كانوا يحتفظون ببعض ملابسه -عليه الصلاة والسلام-، وفيه أنها أخرجت جبة مكفوفة الجيبين، يعني أنها قد كُفت جيباها " مكفوفة الجيبين " بنوع من الحرير.
" الجيبين والكمين والفرجين " الكم، والجيب، وهو الذي ينشق من جهة الصدر، وكذلك الفرجان، وهما الشقان من أسفل.
والجبة هذه نوع من الطيالسة، تسمى الطيلسان، وهو ما يكون رأسه منه، وهو يوجد كثيرا في بلاد المغرب، ويلبسه أهل المغرب، وهو ما له رأس يسمى: البرانس، ورأسه متصل بالرقبة، ويغطي جميع البدن، فيكون مشقوقا من أسفل، من على الجهتين، من أسفل.
وإذا شق، يكفت بالحرير، وكذلك الكم يكفت بالحرير، وكذلك الجيب.
وهذا يدل لما سبق، أن لا بأس في استعمال الحرير في الأعلام، في هذه المواضع؛ لأنها نوع من الزينة، وهو تابع يسير، فاستثناه الشارع، فلا بأس.