تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن علي - رضي الله عنه - " أن رسول الله - نهى عن لبس القسي والمعصفر " رواه مسلم.

القسي: نوع من الثياب، يُؤتى بها من بلدة قس، من جهة مصر، والمعروف أنها ثياب مضلعة، كما ذكر الشراح، وذكر أهل العلم، في كتب اللغة، أنها ثياب مضلعة، فيها شيء من الحرير.

وهذا شاهد لما سبق، أن الحرير المخلوط محرم، وأنه لا يجوز، إلا ما استثني، سواء كان قليلا، أو كثيرا، إلا ما استثني كما سبق.

" والمعصفر " يعني الثياب التي أصابها العصفر، وهو نوع من النبت يطحن، وربما صار له رائحة، وكذلك المزعفر.

واختلف العلماء في المعصفر، والمزعفر، والأظهر هو النهي عنهما، والجمهور على الكراهة، والأظهر والأقرب أنهما منهي عنهما، وأنه لا يجوز؛ ولهذا في اللفظ الآخر: " نهى أن يتزعفر الرجل " وكذلك لبس المعصفر، وشاهده أيضا حديث عبد الله بن عمرو.

حديث: رأى عليَّ النبي - ثوبين معصفرين فقال أمُّكَ أمرتْكَ بهذا

وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: " رأى عليَّ النبي - ثوبين معصفرين، فقال: أمُّكَ أمرتْكَ بهذا " رواه مسلم.

يعني من باب الإنكار عليه، وجاء معناه أيضا عند أبي داود، من حديث عبد الله بن عمرو، وفي هذا قال: " أمك أمرتك بهذا " وهذا فيه إشارة واضحة إلى أنه من ثياب النساء، أنه مما يستعمله النساء، وأنه لا بأس به للنساء أما في حق الرجال فلا.

ويجوز استعمال العصفر، والصفرة في البدن، خاصة في اللحية، أما في غير اللحية، فهذا موضع نظر، وظاهر الأخبار هو النهي.

شرح البلوغ · الصفحة ١١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١٧٩