حديث: إن الله يحب إذا أنعم على عبده نعمة أن يرى أثر نعمته
وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن النبي - قال: " إن الله يحب إذا أنعم على عبده نعمة أن يرى أثر نعمته " رواه البيهقي.
وهذا الخبر له شواهد من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، عند الترمذي، وله شواهد من حديث أبي الأحوص الجشمي أيضا في السنن، عن أبيه، وهو: " إن الله يحب إذا أنعم على عبده نعمة أن يرى أثر نعمته عليه " كما في حديث عبد الله بن عمرو.
في حديث أبي الأحوص الجشمي عن أبيه " أنه رآه، وعليه ثياب رثة، فأنكر عليه، فقال: أليس عندك شيء من المال؟ فقال: عندي من الإبل، والخيل، والرقيق. فقال: إذا أنعم الله عليك نعمة، فليرَ أثر نعمته عليك ".
وهذا هو المشروع، أن يبدي العبد، وأن يظهر أثر نعمة الله عليه -سبحانه وتعالى-، ولا مانع من التقشف أحيانا، أو البذاذة، إذا أراد بذلك أن يكسر نفسه، وأن يعودها، وأن يروضها على مثل هذا.
والتحقيق أن العبد إذا لبس الثياب الحسنة الطيبة، وقصد بذل شكر نعمة الله عليه، فهو على خير، فيكون داخلا في باب الغني الشاكر.
وإذا لبس الثياب الدون، وثياب البذلة، وقصد بذلك التواضع، لم يقصد بذلك الرياء والسمعة، ولم يقصد بذلك إظهار المخالفة، أو إظهار التقشف أمام الناس، وأراد بذلك كسر نفسه، فلا بأس.
وعلى ذلك تنزل حديث أبي أمامة، عند أبي داود بإسناد حسن: " البذاذة من الإيمان " وما جاء في معناه أيضا، فعلى هذا تتنزل الأخبار، وهكذا كان هديه -عليه الصلاة والسلام-، ولم يكن يتكلف مفئودا، ولا يرد موجودا، لا في مطعمه، ولا في مشربه، ولا في ملبسه -.
حديث: أن رسول الله - نهى عن لبس القسي والمعصفر