خلافا لمن أجاز شيئا منه، وأنه لا يجوز من الحرير إلا هذه المواضع: موضع إصبعين، أو ثلاث، أو أربع، هذا هو الجائز، ثلاث أصابع، أو أربع أصابع.
وهذا في الأعلام التي تكون في الثوب، مثل الغالوجة مثلا للثوب، ومثل الجيب، ومثل أطراف الكم، ومثل أسفل الثوب. فهذا هو الجائز، الأعلام.
فالعلم مثل ما يسمى الغالوجة مثلا، يجوز أن يتخذ مثلا حريرا، ويكون الحرير بمقدار أربع أصابع، فأقل، مضمومة، تكون بمقدار أربع أصابع، وكذلك مثلا في الجيب، يجوز أن يتخذ مقدار أربع أصابع.
المقصود أن موضع الأعلام، لا يجوز الموضع أن يزيد عن أربع أصابع؛ ولهذا قال: موضع أربع أصابع، فهذا هو المستثنى، وما سواه، فإنه حرام، وهذا كما سبق في حق الرجال، هذا الاستثناء في حق الرجال.
حديث: أن النبي - رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص الحرير
وعن أنس - رضي الله عنه - " أن النبي - رخص لعبد الرحمن بن عوف، والزبير، في قميص الحرير " وفي لفظ ثانٍ: " في قمص الحرير " في سفر، مِن حكة كانت بهما. متفق عليه.
فهذا يبين أيضا أنه يجوز استعمال الحرير للرجال عند الحاجة؛ لأجل التداوي والعلاج، فإذا كان يستشفي به من مرض، من حكة في بدنه، فلا بأس، كما رخص لعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام -رضي الله عنهما-.
وهذا سواء كان في السفر، أو في غير السفر، وهذه قاعدة الشرع، ربما استثنى أشياء، إما للحاجة، أو لأسباب، مثل مرض، أو نحوه.
حديث: كساني النبي - حلة سيراء
وعن علي - رضي الله عنه - قال: " كساني النبي - حلة سيراء، فخرجت فيها، فرأيت الغضب في وجهه، فشققتها بين نسائي " متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
" كساني النبي - حلة " يعني: أعطاه وأهدى له حلة.