تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما في الصلاة فيذكرون الأشياء المشروعة، وما سواها فهو حرام، فالأصل في العبادات الوقف والتوقيف، فلا يشرع منها، إلا ما شرعه الله - والأصل في العبادات والمباحات الحل والحظر، فلا يحظر منها، ولا يحرم، إلا ما حرمه الله -.

ومن ذلك باب اللباس، فالمصنف وغيره من أهل العلم يذكرون ما يكون حراما، وقد يذكرون في ثنايا الكلام أشياء من باب البيان والإيضاح، بما أباحه الله، وأحله الله، في باب اللباس، أو غيره.

هذا جاء في حديث أبي عامر، أو أبي مالك الأشعري، وقد رواه البخاري؛ ولهذا قال: وأصله في البخاري. " ليكونن ناس من أمتي يستحلون الحرَ والحريرَ، والخمرَ، والمعازفَ " والحديث صحيح، وقد رواه البخاري، عن هشام بن عمار، وهو من شيوخه مجزوما به.

وقال جمع أهل العلم: إنه في حكم الموصول، وقال آخرون: إنه لا يلحق بالموصول تماما، وهو الذي حققه الحافظ -رحمه الله-، وقال: إنه قد لا يجزم، حتى ولو كان عن شيخه أحيانا، وخاصة إذا حصل عنده تردد، وفي هذا لما جاء في الخبر، عن أبي عامر، أو مالك.

قال: قال هشام؛ لأجل هذا التردد.

وفي الجملة هو خبر صحيح، وجاء من طرق أخرى عند غير البخاري، وفيه بيان أن استحلال هذه الأشياء، وأنها محرمة، يعني لا يجوز استحلالها؛ لأنها محرمة.

الحرَ: ضبط بالخاء والزاي: الخز، والمشهور والمعروف في الرواية الحرَ، والحرَ: هو الفرج، يعني يستحلون الزنى. والحرير: هذه الثياب اللينة المعروفة، وهي حرام على الرجال، دون النساء، كما سيأتي في الخبر، أو ما استثني منه.

حديث: نهى رسول الله - أن نشرب في آنية الذهب والفضة

وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: " نهى رسول الله - أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير، والديباج، وأن نجلس عليه " رواه البخاري.

شرح البلوغ · الصفحة ١١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١٧٣