لكن تممه، قال: "نافعا"، يعني أنه خالٍ من المفسدة، وخالٍ من الشر. وهكذا كانت أدعيته، كلماته كانت كلمات جامعة -صلوات الله وسلامه عليه-.
حديث: اللهم جلّلْنَا سحابا كثيفا قصيفا دلوقا ضحوكا
وعن سعد - رضي الله عنه - أن النبي - دعا في الاستسقاء: " اللهم جلّلْنَا سحابا، كثيفا، قصيفا، دلوقا، ضحوكا، تمطرنا منه رذاذا، قطقطا، سجلا، يا ذا الجلال والإكرام " وهذا رواه ابن عَوَانَةَ في صحيحه.
الخبر ذكره الحافظ في التلخيص -رحمه الله-، وقال: إن إسناده واهٍ، وهو قريب. وقال: إن فيه كلمات غريبة، ولا شك أنها كلمات غريبة، والمعهود في كل كلماته -عليه الصلاة والسلام- اليسر والسهولة، وهذه كلمات فيها غرابة.
" اللهم جللنا سحابا كثيفا " يعني: الكثيف، "قصيفا"، بمعنى أنه فيه الرعد القاصف القوي، والذي فيه رعد، في الغالب يكون مطرا.
" اللهم جللنا سحابا، كثيفا، قصيفا، دلوقا " يعني: أنه منهمر ومتكاثر. ضحوكا: كالذي فيه الرعد.
" رذاذا، قطقطا، سجلا، يا ذا الجلال والإكرام ".
والرذاذ: هو أن تكون حبات المطر ليست بالكبيرة، ولا بالصغيرة، فعندنا الطش، هو أكبره، الذي ينزل بقوة، والرذاذ يليه، ويليه القطقط: وهو أن تكون حبات المطر صغيرة. "سجلا ".
فالمعنى أنه سأل الله - أن يكون مطرا ينزل بشدة وقوة، لكن مع أن يكون في عاقبته، بيسر وسهولة.
كما أنه سأل -عليه الصلاة والسلام- أن يكون مطرا صيبا: "اللهم صيبا"، وأن يكون "نافعا"، يعني: خاليا من المفسدة والشر، لكن هذا الخبر منه ثبوت نظر، فقال الحافظ -رحمه الله- عنه أن سنده واهٍ كما سبق.
حديث: خرج سليمان عليه السلام يستسقي فرأى نملة