وأنه سأل الرسول -عليه الصلاة والسلام- أن يدعو الله - بإمساكه، فهو دعا في الجمعة الأولى -عليه الصلاة والسلام-، سأل الله - واستغاثه، فنزل المطر في الحال.
ثم في الجمعة الثانية، وكانوا يمطرون سبتا، أسبوعا كاملا، جاء وسأل النبي -عليه الصلاة والسلام-، قال: "انقطعت السبل"؛ لكثرة الأمطار، فدعا الله - فانقشعت السماء، وصارت مثل الإكليل، وانجاب السحاب عن المدينة، والناس يُمطرون حولها، فانكشفت في الحال؛ بسبب دعائه -صلوات الله وسلامه عليه-.
حديث: كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب
" وعنه عن عمر - رضي الله عنه - كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، وقال: اللهم إنا كنا نستسقي إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، فاسقنا. فيسقون " رواه البخاري.
وفيه الاستسقاء بالرجل الصالح، بمعنى الاستسقاء بدعائه، وهكذا فعل عمر - رضي الله عنه - وأنهم كانوا يستسقون بالنبي - يعني: بدعائه.
كان يدعو -عليه الصلاة والسلام- ويستسقي، ويسقى في الحال، واستسقى بالعباس؛ لأنه عم النبي -عليه الصلاة والسلام-، وإلا هو فيه من الصحابة من هو أفضل منه، لكن توسل بدعائه؛ لقربه من النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ وللرحم التي بينه وبينه، فيكون أرجى لإجابة دعائه، فسأل الله -.
كما استسقى معاوية - رضي الله عنه - بيزيد بن الأسود الجرشي.
أما الاستسقاء بالذوات، فهذا غير مشروع، إنما الاستسقاء يكون بالدعاء، هذا هو المشروع، أن يكون بالدعاء، أما نفس الذات، بلا طلب، فهذا غير مشروع، بل هو من البدع.
حديث: أصابنا ونحن مع رسول الله - مطر
وعنه - رضي الله عنه - قال: " أصابنا ونحن مع رسول الله - مطر، قال: فحَسَرَ ثَوْبَه، حتى أصابه من المطر ".