وقد كان -عليه الصلاة والسلام- كما ثبت في الخبر كان يعجبه إذا خرج لحاجة أن يسمع: يا نجيح، يا راشد. لكن لم يكن يقصد إلى ذلك، ويذهب بالفعل، إنما القصد يكون بالنية، لا بأس بذلك، إنما بالفعل هذا غير مشروع.
وفي هذا أنه تفاءل -عليه الصلاة والسلام-، والتفاؤل يتحول؛ لأجل تحول القحط -كما قيل- " ليتحول القحط ".
" وعن أنس - رضي الله عنه - أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة ".
وهذا الأثر، أثر تحول القحط، أو قوله: " ليتحول القحط " قد صححه الذهبي، قال الذهبي: إنه خبر صحيح.
حديث: أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة والنبي - قائم يخطب
وعن أنس - رضي الله عنه - " أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة، والنبي - قائم يخطب، فقال: يا رسول الله، هلكتْ الأموال، وانقطعت السبل، فادعو الله - أن يغيثنا، فرفع يديه. ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا .. ".
فذكر الحديث. وفيه الدعاء بإمساكها. متفق عليه.
وفي هذا الخبر ما دل عليه أنه -عليه الصلاة والسلام- استسقى يوم الجمعة، وفيه أنه رفع يديه، وفي الرواية الأخرى: أنه رفع الناس أيديهم.
يشرع إذا رفع الإمام يديه، أن يرفع الناس أيديهم، وهو خاص بالاستسقاء. وهذه من إحدى صفات الاستسقاء، وهو الاستسقاء في صلاة الجمعة، كما أنه يصح الاستسقاء لو استسقى في دبر الصلوات المكتوبات، كله لا بأس به ومشروع.
وفي الخبر أنه دعا بإمساكه، جاء الرجل في الجمعة الأخرى، قيل: هو، وقيل: غيره. قيل لأنس: أهو أو غيره، قال: لا أدري.