تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما صلاة الاستسقاء فهي تصلى في أي وقت، فلو احتاج الناس أن يبادروا إلى الصلاة، ولا ينتظروا إلى طلوع الشمس، فلهم ذلك، وهو -عليه الصلاة والسلام- صلى في هذا الوقت.

" فخرج حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فكبر الله، وحمد الله ".

وهذا يدل على أن المشروع في الخطب كلها هو البداءة بحمد الله، والثناء عليه، خلافا لمن قال: إنه يبدأ في خطبة الجمعة بالحمد لله، وفي صلاة العيدين بالتكبير، وفي صلاة الاستسقاء بالاستغفار.

والصواب المنقول في الأخبار الصحيحة: أنه في جميع خطبه -عليه الصلاة والسلام- كان يبدأ بحمد الله، والثناء عليه، كما في الخبر هنا.

" ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم " وفي رواية عند أبي داود: " وتأخر المطر عن إبان زمانه " يعني: عن وقت زمانه.

" وقد أمركم الله أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم " في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (1).

" ثم قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (((﴾ (2) لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت، أنت الغني، ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت علينا قوةً وبلاغًا إلى حين ".

وفيه -في هذا الخبر- أنه خطبهم أولا -عليه الصلاة والسلام- كما هنا.

" ثم قال: اللهم أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت علينا قوة وبلاغا إلى حين، ثم رفع يديه ".

في حال الخطبة أنه رفع يديه -عليه الصلاة والسلام-، وسيأتي ذكره في الخبر الآخر.

" فلم يزل، حتى رئي بياض إبطيه ".

فيه أنه بالغ في الرفع -عليه الصلاة والسلام-.

(1) - سورة غافر آية: 60.

(2) - سورة الفاتحة آية: 2 - 4.

شرح البلوغ · الصفحة ١١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١٦٣