لكن جاء ذكر الخبر في معناه، من حديث عائشة كما يأتي، وفي حديث عائشة " أنه صلى أولا " وفي حديث أبي هريرة أنه خطب، وجاء معناه في حديث عبد الله بن زيد، أنه خطب -عليه الصلاة والسلام-، وفي حديث أنس.
فعلى هذا جاءت الأخبار بهذا، وبهذا هو والصواب أنه يجوز أن يصلي أولا ويخطب، ويجوز أن يخطب، ثم يصلي. نقلت الصفتان في صفة صلاة الاستسقاء، والتحقيق أنه يجوز هذا، وهذا.
حديث: شكا الناس إلى رسول الله - قحوط المطر
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: " شكا الناس إلى رسول الله - قحوط المطر، فأمر بمنبر، فوُضِعَ له بالمصلى، ووعد الناس يوما يخرجون فيه، فخرج حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فكبر الله، وحمد الله ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم " وفي رواية عند أبي داود: " وتأخر المطر عن إبان زمانه " يعني: عن وقت زمانه.
" وقد أمركم الله أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم " في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (1).
" ثم قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (((﴾ (2) لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت، أنت الغني، ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت علينا قوةً وبلاغًا إلى حين، ثم قال: اللهم أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت علينا قوة وبلاغا إلى حين، ثم رفع يديه، فلم يزل حتى رئي بياض إبطيه، ثم حوَّل إلى الناس ظهره، وقلب رداءه، ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين فأنشأ الله تعالى سحابة، فرعدت، وبرقت، ثم أمطرت " رواه أبو داود، وقال: "غريبٌ، وإسناده جيد.
(1) - سورة غافر آية: 60.
(2) - سورة الفاتحة آية: 2 - 4.