تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه إحدى الصفات المنقولة في صلاة الكسوف، وهي الثابتة في الصحيحين أنه صلى أربع ركعات، أنه يركع في كل ركعة ركوعين، في الركعة الأولى يركع ركوعين، وفي الركعة الثانية يركع ركوعين، وسيأتي أنه صلى ثلاثا، وأربعا، وخمسا.

واختلف العلماء في صلاة الكسوف، وفي وصفتها، فذهب كثير من أهل العلم إلى أنها يجوز أن تصلى على جميع الصفات التي نقلت، فنقل في السنن من حديث قبيصة، ومن حديث عبد الله بن عمرو، وقبيصة بن المخارق الهلالي، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وغيرهما، وحديث أبي بكرة أيضا: " أنه صلاها ركعتين " -عليه الصلاة والسلام-، وفي حديث أخر قال: " فصلوهما كأحدث صلاة صليتموها " فهذا يدل على أنها تصلى ركعتين، في كل ركعة ركوع واحد.

وجاء: " أنه صلاها بأربع ركعات، في كل ركعة ركوعان " في الصحيحين، وجاء أنه صلاها بثلاث ركوعات، كما سيأتي، وأربع ركوعات، وهي كلها في صحيح مسلم، وخمس ركوعات، كما في سنن أبي داود.

إذن جاء بأنها تصلى بركعتين كالصلاة المعروفة، وجاء بثلاث، وجاء بركوعين في كل ركعة، وجاء بثلاث ركوعات، وجاء بأربعة، وجاء بخمسة. فهذا هو المنقول، وأنها خمس صفات في صلاة الكسوف.

والذي جنح إليه جمع من أهل العلم، واختاروه، ورجحوه: أن الصواب أنها تصلى بركوعين في كل ركعة.

قالوا: هذا هو الثابت في الصحيحين، عن عائشة، ومن حديث ابن عباس، وغيرهما، وقالوا: إن ما سواه غلط ووهم.

وهذا الذي حكاه العلامة ابن القيم -رحمه الله-، عن الإمام أحمد، والبخاري، والشافعي، وعن أبي العباس شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-.

ويقول: إن ما سواه، فإنه غلط. وهو الذي رجحه أيضا العلامة ابن القيم -رحمه الله-.

وهو الذي أيضا رجحه من علماء هذا العصر العلامة الكبير الألباني -رحمه الله-، فقد قال: إن جميع الروايات التي جاءت في صلاة الكسوف، بزيادة على ركوعين، كلها وهم.

شرح البلوغ · الصفحة ١١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١٥١