وقد حقق هذا، وقال: إني حققت ذلك في رسالة. ذكر ذلك في كتابه "إرواء الغليل"، وحقق ذلك بالأدلة، وبيَّن أنه إما شاذ، أو غلط، أو ضعيف، كما في خمس الركوعات.
فعلى هذا يكون الصواب أنها تصلى بركوعين، في كل ركعة ركوعان، ومن تأمل، وجد أن الأمر كذلك، من جهة أن كل من نقل عنه أنه صلاها بأكثر من ركوعين، من نقل أنه صلاها بثلاث ركوعات، وأربع ركوعات، نقل أنه صلاها بركوعين.
فابن عباس جاء عنه ثلاثة، وجابر جاء عنه أربعة، فالأكثر أنهم قالوا بركوعين.
ويدل عليه أيضا أن ابن عباس جاء في رواية حبيب بن أبي ثابت عنه بذكر أربع ركوعات، وجاء عنه من طريق آخر أقوى بثلاث ركوعات، ورواية حبيب عنه منقطعة، فالمقصود أن هذا هو الأظهر، وهو الأرجح، وأنها تصلى بركوعين في كل ركعة.
وفي رواية له: " فبعث مناديا ينادي: الصلاة جامعة ".
تقال: "الصلاةَ جامعة"، يعني: احضروا الصلاة، أو "الصلاةُ" على الرفع، "الصلاةُ جامعة" على أنها مبتدأ، و خبر.
وهذا هو النداء للصلاة، ينادى لها بهذا اللفظ، لا يزاد على ذلك: الصلاة جامعة، الصلاة جامعة. ويكرر، حتى ينتبه الناس لها، فهي صلاة على صفة خاصة، وربما جاءت على غفلة، فينادى لها، ويبين للناس؛ حتى يحضروا ويصلوا في المساجد.
وقوله: في رواية له، يعني: عند مسلم، وهذه الرواية موجودة عند البخاري، وقد راجعتها عند البخاري، وهي موجودة عنده معلقة، مجزوما بها.
وهي أيضا في الصحيحين معروفة، وهي معروفة من رواية عبد الله بن عمرو في الصحيحين: الصلاة جامعة " أنه ينادى لها: الصلاة جامعة ".
حديث: انخسفت الشمس على عهد رسول الله -