تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء في عدة أخبار في الصحيحين قال: " خسفت الشمس في عهد رسول الله - " فهو يطلق على كسوف القمر خسوف القمر، يطلق عليه هذان الوصفان، وعلى الشمس، والقمر.

لكن المشهور عند الفقهاء أن الخسوف يكون أمسَّ بالقمر، والكسوف بالشمس؛ لقوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (((﴾ (1) قال: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ (((﴾ (2) هذا، والمعنى في هذا قريب، فيما يتعلق في معناه في اللغة.

عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: " انكسفت الشمس على عهد رسول الله - يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله - إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا الله، وصلوا حتى تنكشف " متفق عليه، وفي رواية للبخاري: " حتى تنجلي ".

والشمس كسفت في عهده -عليه الصلاة والسلام- يوم مات إبراهيم، والمشهور أنها في العام العاشر في آخر حياته -عليه الصلاة والسلام-، فلما انكسفت قالوا، أوقال بعض الناس: إنها تكون لولادة عظيم، أو لموت عظيم، أو لحياة عظيم، فقال -عليه الصلاة والسلام-: " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد، ولا لحياته " فهما خلقان من خلق الله - يدبرهما كيف يشاء، ويصرفهما كيف يشاء -سبحانه وتعالى-.

أما ما يقع في الأرض، من موت أحد، أو حياته، فإنه لا أثر له في انكساف الشمس، أو انخساف القمر، والمشروع هو الصلاة، والدعاء، والذكر، والصدقة، والعتاقة، عند وجود هذه الآيات، والتغيرات الكونية باب اللجوء إلى الله - حتى يزال ما بهما من التغير.

وللبخاري من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - " فصلوا، وادعوا حتى يُكشفَ ما بكم ".

(1) - سورة القمر آية: 1.

(2) - سورة القيامة آية: 8.

شرح البلوغ · الصفحة ١١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١٤٩