الخطبة، وفي العيدين تكون الصلاة أولاً والخطبة بعدها، وفي الاستسقاء يخير تارة يفعل كما يفعل في الجمعة، وتارة يفعل كما يفعل في العيدين، كما ثبت في ذلك الأخبار عنه -عليه الصلاة والسلام-.
س: هل عندما يدخل الرجل إلى المسجد، والإمام على المنبر، والمؤذن يرفع الأذان، هل يسمع الأذان أم يصلي؟ علماً بأن سماع الأذان سنة بينما سماع الخطبة واجب.
ج: الأظهر -والله أعلم- أنه يستمع الأذان هذا الأقرب، إن دخل والإمام يؤذن، فيستمع الأذان، هذا الأقرب، أما قوله: بأن سماع الأذان سنة موضع نظر، القول بالوجوب قوي، وإن كان قول جماهير أهل العلم أن إجابة المؤذن سنة، لكن ذهب الأحناف إلى الوجوب، واستدلوا بقوله - " إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول " وفي لفظ: " إذا سمعتم المؤذن، فقولوا مثل ما يقول المؤذن ".
واستدلوا بالحديث الذي في صحيح مسلم عن أبي هريرة أنه - " سمع مؤذناً يؤذن، فقال: على الفطرة، سمع قوله: الله أكبر، فقال: على الفطرة، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: خرج من النار " فلا دلالة فيه، فالقول بالوجوب، قول قوي، فعليك أن تجمع بين المصلحتين تجيب المؤذن، ثم بعد ذلك تصلي، ثم صلاة الركعتين لا تنافي السماع، وإلا الرسول - قال لذلك الرجل: صل ركعتين، وجماهير أهل العلم يقولون: تحية المسجد سنة، ليست بواجبة، بل إن القائلين بالوجوب في الأذان أكثر من القائلين بالوجوب في التحية، فالأئمة الأربعة يقولون بسنية تحية المسجد، مع أن الصواب أنه يصليها، لو دخلت، والإمام يخطب، فإنك تصلي ركعتين مع أنها سنة عند جماهير أهل العلم؛ ولأنه لا ينافي الاستماع و الإنصات للخطبة.
س: إذا صلى جميع أهل البلد العيد، فهل يجب إقامة الجمعة على الإمام إذا وافق العيد الجمعة؟.
ج: نعم. يجب أن يصلي الإمام، وأن يكون معه العدد الواجب للجمعة على خلاف في الأقوال، فمن قال: الواجب أربعون قال: يجب أن يصلي أربعون مع الإمام، ومن قال: إن الواجب اثنا عشر قالوا: يصلي معه اثنا عشر، ومن قال: إن الواجب أربعة قال: يصلي معه أربعة، ومن قال: إن الواجب ثلاثة قالوا: يصلي