وإلا فيمكن للخائفين من العدو أن يصلوا جماعات عدة، أو أن يصلوا فرادى صلاة أمن واستقرار، في حال اطمئنان واستقرار، ولا يحصل هذا التقدم، ولا هذا التأخر، ولا كثرة الحركات، ولا المشي، الذي لو فُعل بعضه، أو شيء يسير منه في صلاة الأمن، لبطلت الصلاة، فكيف وقد أمر به؛ لأجل تحقيق صلاة الجماعة؟ فهذا من أقوى الأدلة في وجوب صلاة الجماعة.
س: الذين يكونون واقفين حال السجود، هل تكون وجوههم نحو العدو؟ وعند تسلط العدو؟ وهل يقطعون الصلاة ويطلقون النار وهم وقوف؟.
ج: من كان يحرس، فإنه كلما اقتضى المقام فلا بأس، كما قال: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ (1).
فالله نفى الجناح عن وضع السلاح في حال الخوف، فالأصل هو حمل السلاح؛ ولهذا لو احتاجوا إلى القتال، أو الرمي، قاتلوا وهم ساكتون، ولا يتكلم إلا للضرورة والحاجة، وكل هذا لا بأس به.
والمقصود أنهم لا بأس أن يكونوا إلى جهة العدو، ويعمل كل ما يكون فيه احتياط لعدم أخذ عدوهم له، وأخذ الغرة منهم.
س: يقول: ما معنى كراهية الصلاة بعد العيد في الجبانة؟.
ج: الجبانة هي الموضع البارز والظاهر؛ لأن الصلاة تكون في الجبانة، في المصلى، وهذا هو السنة. ولا يصلى في الموضع قبل الصلاة، ولا بعدها، هذا هو السنة، كما في الحديث الصحيح: " أنه لم يصل قبل صلاة العيد، ولا بعدها، وأنه إنما يصلي، إذا رجع إلى بيته ".
س: كيف تصلى صلاة المغرب في حال الخوف؟.
ج: تصلى صلاة المغرب في حال خوف على هيئتها، اختلف العلماء في ... ، والأظهر أنه يصلي بالطائفة الأولى ركعتين، ثم إذا جلس للتشهد تقوم الطائفة الثانية، ويجلس في التشهد، فعلى إحدى الصفتين تكمل الطائفة الأولى الصلاة، وعلى الطائفة الثانية تذهب ..
(1) - سورة النساء آية: 102.