تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه مسألة خلافية بين أهل العلم، والأمر فيها قريب، من جهة أن بعض أهل العلم قال: لا بد من خطبتين. وهذا قول جمهور أهل العلم.

جمهور أهل العلم قالوا: لا بد من خطبتين، وقالوا: إنها ملحقة بصلاة الجمعة، وقالوا: إنها اجتماع عظيم كيوم الجمعة، أو أعظم، فكما شرع خطبتان للجمعة، فيشرع أيضا خطبتان لصلاة العيد.

والقول الثاني: إنها خطبة واحدة، وقالوا: إنه لم ينقل عنه -عليه الصلاة والسلام- خطبتان، وجاء في حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة مرسلا، وعند ابن ماجه بإسناد ضعيف أنه خطب خطبتين، وقد يقال: إن هذا المرسل يعضد ذاك الضعيف، ويشهد لقول الجمهور.

لكن هذا يحتاج إلى النظر في إسناده، فإن كان ضعفه يسيرا، فيمكن أن يقال: بأنه يشده ويشهد له، وإلا من قال: إنه خطبة واحدة، وإنه لم ينقل أنه خطب خطبتين، قوله أظهر وأسعد بالدليل، والقول الأول هو قول الجمهور كما سبق.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

س: كيف يكون تقدم الصف المؤخر، ورجوع الصف الأول؟ ألا يحصل هناك خلل؟.

ج: وهذا وإن سمي خللا فلا بأس، ولا يؤثر، التقدم والتأخر في صلاة الخوف، لا بأس أن يحصل، بل فيها ما هو أعظم من هذا، أنهم يذهبون ويمشون إذا صلوا مع الإمام الركعة الأولى، فإنهم يذهبون ويمشون إلى مصافِّ أصحابهم، فقد يكون موضع الحراسة على مسافة نصف كيلو بين الطائفتين، فيذهبون ويمشون هذه المسافة، وهذا من أعظم ما يكون.

وهذا يدلنا دلالة واضحة على أن صلاة الجماعة من أعظم ما يكون، وأنها واجب من الواجبات العظيمة؛ لأن الله شرع صلاة الجماعة في صلاة الخوف، يعني شرع صلاة الخوف، وشرع لها الجماعة، كل ذلك من أجل تحقيق الجماعة.

شرح البلوغ · الصفحة ١١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١٤١