تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دل هذا العموم على أنه يشرع أيضا رفع اليدين في جميع التكبيرات، وجاء عن ابن عمر أنه كان يرفعهما مع شدة تحريه.

أما صلاة الجنازة، فجاء في خبر ضعيف أنه رفع في التكبيرة الأولى، ثم لم يعد، لكن لم يثبت، والصواب مشروعية رفعهما، كما هو قول الجمهور، خلافا للأحناف، يشرع رفع اليدين في صلاة الجنازة، هذا هو الأظهر.

وقد صح عن ابن عمر: " أنه كان يرفع يديه في تكبيرة الجنازة " وهذا الخبر قد جاء موقوفا، ورواه الدارقطني في أفراده مرفوعا، وقد رفعه عمر بن شبة، وهو إمام ثقة، وهو إن وقفه غيره، فالعبرة لمن وصل، لما أنه وصل.

وأخبر أنه -عليه الصلاة والسلام-: " كان يرفع يديه في تكبيرات الجنازة " فالحكم للذي وصل، كما قال العراقي:

واحكم بوصل ثقة في الأظهر ... وقيل بل إرساله للأكثر

وإن كان جمهور المحدثين على أنه إذا اختلف الواصل والواقف والمرسل، الواصل والرافع ومن أرسل، ومن لم يرسل، ومن وصل، فالصحيح هو لمن وصل، ولمن رفع، وإن كان خلاف قول الأكثرين؛ لأن الذي رفع لو جاء بحديث مستقل قبل، فكذلك إذا جاء بزيادة في حديث، فالأصل أنها تقبل، إلا إذا كانت هذه الزيادة شاذة، أو مخالفة.

إذا كانت شاذة فهذه لها حكم آخر، فالأظهر هو ما قاله جمهور أهل العلم: لا في صلاة الجنازة، ولا في صلاة العيدين.

س: هل للمصلى أحكام المسجد، من صلاة ركعتين، واعتزال الحُيّض؟ وهذه جميع الأسئلة كلها من طريق الإنترنت.

شرح البلوغ · الصفحة ١١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١٣٨