بل هو من نوع المحادة والمشاقة له -عليه الصلاة والسلام-، ونوع المخالفة في جنس هذا العيد الذي .. المشرع فيه أن يكون الاتفاق، والائتلاف، فكيف يكون مصدرا للإزعاج والاختلاف كما يقع بين كثير من المسلمين في بعض البلاد، يحصل بينهم النزاع والاختلاف؟!.
فالمقصود أنهما يكونا يومي عيد وفرح، وهما يومان عظيمان، جعلهما الله لنا مكان أعياد المشركين، التي لا يجوز فيها موافقتهم بجميع أنواعها.
حديث: من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا
قال: وعن علي - رضي الله عنه - قال: " من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا " رواه الترمذي، وحسنه.
هذا الحديث من طريق الحارث، وهو المشهور بالحارث الأعور، وهو ضعيف، وقيل: إنه متروك. وجاء الحديث أيضا بطرق أخرى، لكنها ضعيفة.
أخبار ضعيفة، وأشهرها هذا الخبر، ولم ينقل في الأخبار الصحيحة أنه -عليه الصلاة والسلام- أنه كان ماشيا، ولا راكبا، والمسجد والمصلى كانا قريبين من مسجده -عليه الصلاة والسلام-.
ذكر عمر بن شبة النميري -رحمه الله -، كما ذكر عنه الشارع في "سبل السلام" وغيره، - ذكر أن بين مسجده -عليه الصلاة والسلام-، وبين المصلى نحو ألف ذراع من الجهة الشرقية.
فهذه مسافة قريبة، نحو ما يقارب نصف كيلو، أو أقل، أو يقارب هذه المسافة يعني تقريبا، وهي مسافة يسيرة للمصلي، فقد يكون ركب، وقد يكون مشى، والأظهر في مثل هذا التوسعة؛ ولهذا البخاري -رحمه الله- لما لم يثبت عنده شيء من ذلك بوَّب على ما معناه: "باب المشي والركوب إلى المصلى أو إلى صلاة العيد".
لكن قد يقال في المسألة واستدل به جمع من أهل العلم أنه يشرع المشي، وأن يكون المشي أولى؛ لعموم حديث أبي هريرة في الصحيحين " إذا أتيتم الصلاة، فأتوها وأنتم تمشون، ولا تأتوا وأنتم تسعون، وأتوا