تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد جاء من حديث أبي هريرة أيضا عند الترمذي ولأبي داود عن ابن عمر نحوه.

نحو، أي: حديث جابر - رضي الله عنه - وهو من طريق عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف، وهم ثلاثة إخوة: عاصم بن عبد الله، وعبيد الله بن عبد الله، وعبد الله بن عمر العمري.

وعاصم بن عمر العمري، وعبد الله بن عمر العمري، اثنان ضعيفان، وواحد ثقة، المصغر عبيد الله هو الثقة.

فالسنة كما في هذا الخبر أنه يخالف الطريق، كما ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام-: " أنه إذا كان يوم العيد خالف الطريق " والمعنى أنه يذهب في طريق، ويأتي في آخر، واختلف العلماء في العلة، فذكروا أشياء الله أعلم بصحتها، وبعضها أشياء لا صحة لها، ولا أصل لها.

لكن السنة أن يفعل كما فعل، وليس خاصا به -عليه الصلاة والسلام-، بل هو القدوة، والأسوة في مثل هذا، ولم يقل: إنه خاص به، فإذا ذهب من طريق، رجع من طريق آخر، فإذا ذهب خالف الطريق.

ولم ينقل: هل كان ماشيا أم راكبا، لم ينقل في الأخبار الصحيحة أنه كان يمشي، أو يركب. وهذا سيأتينا، في حديث علي - رضي الله عنه - وفي سنده ضعف.

فعلى هذا نقول: إنه لا بأس، وإن كان راكبا أن يذهب في طريق، وأن يأتي في طريق، وهذا حيثما تيسر، إذا تيسر.

وقد يكون -والله أعلم- من ضمن الحكم، أن يوم العيد ربما عرضت الحاجة لبعض الناس، فإذا ذهب في طريق، ربما تصدق على بعض الناس، فيذهب في طريق آخر، فيلتقي بأناس، فيتصدق عليهم.

أو يكون أيضا من جهة أخرى، وهو أنه يسلم على أناس في الطريق، ويذهب من طريق آخر، ربما سلم على أناس، والتقى بهم في منازلهم، أو ما أشبه ذلك. فالسنة مخالفة الطريق، كما صح عنه -عليه الصلاة والسلام.

حديث: قدم رسول الله - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما

شرح البلوغ · الصفحة ١١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١٣٣