وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
نعم. عن أبيه، عن جده، جده: هو عبد الله بن عمرو بن العاص. عن أبيه، المراد به: شعيب، عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو.
هذا هو اسمه: عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص.
فقوله: عن أبيه، يعني: عن أبيه شعيب، عن جده، أي: جد شعيب، وليس المراد عن جده: جد عمرو، المراد عن جد شعيب؛ لأن شعيبا هو الذي سمع الحديث من جده عمرو؛ ولأن رباه جده، وسمع من جده، وثبت في الخبر الصحيح أنه سمع من جده.
ولهذا هذه نسخة جيدة صحيحة، مثل نسخ بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، كلاهما نسختان في رتبة الحسن، وإذا كان السند صحيحا إلى عمرو، أو صحيحا إلى بهز، فبقية السند يكون حسنا - رضي الله عنه -.
قال: قال نبي الله - " التكبير في الفطر سبع في الأولى، وخمس في الأخرى، والقراءة بعدهما كلتيهما " أخرجه أبو داود، ونقل الترمذي عن البخاري تصحيحه.
وهذا الخبر له شواهد عدة، منها عن عائشة -رضي الله عنها-، وجاء في معناه أخبار كثيرة، وهو خبر جيد، وهو المعتمد، وهو قول جماهير أهل العلم أن: التكبير في العيدين سبع في الأولى، وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما، لا تكون قبلهما، فلا يوالى بين القراءتين.
فالسنة أن يكبر سبعا، منها تكبيرة الإحرام الأولى، فيكبر للإحرام، ثم بعد ذلك يكبر ستا زوائد. ولم يأت في الأخبار الصحيحة أن له ذكرا خاصا بين هذه الأذكار.
جاء عن ابن مسعود وغيره أذكار: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. أو نحو هذا الذكر، لكن لم يثبت مرفوعا عنه -عليه الصلاة والسلام-، ثم بعد ذلك يصلي ركعة، ثم يقوم، ثم إذا قام من تكبيرة الانتقال، كبر خمسا زوائد.