تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا قد يحتمل -والله أعلم- قد يقال: إنها الصلاة التي تصلى عند ارتفاع الشمس، وقد جاء الخبر من حديث أنس، ومن حديث سمرة، وحديث آخر ثالث أيضا أنه في حديث المشهور في صلاة ركعتين قال: " من جلس ينتظر الصلاة، ثم صلى ركعتين بعدما ترتفع الشمس، كتب له أجر حجة وعمرة تامة تامة ".

قد يقال: إن هذه الصلاة هي التي تصلى عند هذا، وقد يقال: إنها صلاة خاصة تكون بعد صلاة العيد كالراتبة لها -والله أعلم-.

المقصود أنه لا بأس، إذا رجع إلى منزله أن يصلى ركعتين، لكن لا يشرع أن تصلى في المصلى.

حديث: كان النبي - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى

وعنه - رضي الله عنه - قال: " كان النبي - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، وأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف، فيقوم مقابل الناس، -والناس على صفوفهم-، فيعظهم ويأمرهم " متفق عليه.

وهذا هو السنة، أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يبادر بالخروج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، ولم يأت في الأخبار-الأخبار الصحيحة- التفريق في الخروج إلى الفطر، والأضحى، وأنه يفرق بينهما بأنه يبكر إلى الأضحى، ويتأخر في الفطر.

وجاء في خبر فيه ضعف: " أنه كان يبكر في الخروج إلى الأضحى، وكان يتأخر قليلا في الخروج إلى الفطر "؛ لأن الأضحى يحتاج الناس إلى المبادرة إلى ضحاياهم، فعلى هذا القول يسن المبادرة إليها، والتبكير بها، لكن ليس هنالك خبر يثبت.

فالأصل أن يكون وقتهما واحدا، لكن بلا تأخير، كما في حديث عبد الله بن السائب: " أنه خرج لصلاة العيد، فأنكر إبطاء الإمام، وقال: إنا كنا نصلي الصلاة هذا الوقت، وذاك حين التسبيح " بمعنى: حينما طلعت الشمس وارتفعت، يعني: حين شرعت النافلة، وشرعت الصلاة بعد ارتفاع الشمس، كما رواه أبو داود بإسناد جيد.

شرح البلوغ · الصفحة ١١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١٢٩