تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما-: " أن النبي - صلى يوم العيد ركعتين، لم يصلِّ قبلهما، ولا بعدهما " أخرجه السبعة.

والسبعة هم البخاري، ومسلم، وأهل السنن الأربع، وأحمد -رحمه الله-. وهذا أيضا له شواهد، وهو أنه -عليه الصلاة والسلام- خرج يوم العيد، ولم يصلِّ قبلها، ولا بعدها، فلا تشرع الصلاة قبل العيد، ولا بعدها، إنما المشروع هو المبادرة إليها، وذلك لأنها صلاة عظيمة.

يشرع أن تكون همته إذا قصد الصلاة بالتكبير في ذلك اليوم، في عيد الفطر، والأضحى، المصلون والإمام يقصدونها في هذه الحال، وتكون همتهم للصلاة، ولا ينشغلون بغير ذلك، فلا يصلون قبلها، وجاء في رواية: " لا صلاة قبل العيدين " أو " لا صلاة قبل العيد، ولا بعده " وهذا أظهر في النهي، وعدم مشروعية الصلاة قبل العيد وبعدها.

وهذا فيما إذا كانت الصلاة في المصلى، كما كان في عهده -عليه الصلاة والسلام- أما إذا صُلي العيد في المساجد، فإن الأصل هو مشروعية الصلاة في المسجد، مشروعية تحية ركعتين، يعني للأمر بذلك، للأمر بالصلاة ركعتين، والنهي عن الجلوس قبل صلاة ركعتين، فيصلي قبل الجلوس، أما إذا كان في المصلى، فلا يصلي قبل الصلاة.

حديث: أن النبي - صلى العيد بلا أذان ولا إقامة

وعنه - رضي الله عنه - " أن النبي - صلى العيد بلا أذان ولا إقامة " أخرجه أبو داود، وأصله في البخاري.

وعنه أي: عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: " أنه صلى العيد بلا أذان ولا إقامة " وهذا هو الصواب، أن العيد لا أذان له، ولا إقامة، والمصنف -رحمه الله- قال: رواه أبو داود، وأصله في البخاري، من حديث ابن عباس، وكأنه -والله أعلم- ما استحضر الرواية في الصحيح، وإلا فالحديث جاء في صحيح مسلم، من حديث جابر بن عبد الله، ومن حديث جابر بن سمرة: " أنه صلى العيد بلا أذان، ولا إقامة ".

شرح البلوغ · الصفحة ١١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١٢٧