تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: كان رسول الله - وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: " كان رسول الله - وأبو بكر، وعمر، يصلون العيدين قبل الخطبة " متفق عليه.

وهذا الخبر جاء له شواهد في الصحيحين، وأنهم يصلون العيدين قبل الخطبة، وهذا هو السنة، كان يصلي -عليه الصلاة والسلام- العيدين، يبدأ بالصلاة أولا، وهكذا فعل.

ولهذا في الصحيحين ثبت أن أبا سعيد الخدري أنكر على مروان بن الحكم حينما كان مخاسرا له، لما خرج لصلاة العيد، فذهب مروان بن الحكم قاصدا المنبر يريد الخطبة، يريد أن يخطب، فأراد أبو سعيد أن يجذبه إلى المصلى، فأبى مروان وقال: قد ترك ما هنالك، وقال ما معناه تركتم ما عليه النبي -عليه الصلاة والسلام-، أو تركتم الخير. وقال: لم يكن الناس ليجلسوا لنا، فأراد أن يحبسهم بالصلاة.

وقال أهل العلم: إنهم لم تكن الخطبة في هذا الوقت على ما كان عليه عهده -عليه الصلاة والسلام-، وربما كان فيه تعد أو سب لبعض الناس؛ فلهذا كانوا يفعلون هذا حتى يحبسوا.

والسنة هو ما نقل عنه -عليه الصلاة والسلام-، بل هو الواجب أن تكون الصلاة أولا، ثم بعد ذلك الخطبة، ثم من شاء حضر الخطبة، ومن شاء قام، كما في حديث السائب بن يزيد، وأن الخطبة لا يجب الحضور لها، حيث قال -عليه الصلاة والسلام- " إنا نخطب، فمن شاء أن يجلس، ومن شاء فلا يجلس " فلا يحبس الناس.

ولا يجوز أن يجعل جلوس الناس، وحبس الناس عذرا في أن تكون الخطبة أولا، بل الواجب اتباع السنة، والعدل في ذلك أن يخطب كما خطب -عليه الصلاة والسلام-، وأن يصلى كما صلى، وإذا كان القصد هو نفع الناس وإفادتهم، فإنهم يجلسون ويستمعون، وإذا كان القصد لغير ذلك، لأمور أخرى، فإنهم لا يستمعون ويعرضون.

حديث: أن النبي - صلى يوم العيد ركعتين

شرح البلوغ · الصفحة ١١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١٢٦