تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا في حديث بريدة، هو حديث من طريق ثواب بن عتبة أو ثوَّاب بن عتبة، رواه أحمد من طريق آخر، ويكون بهذا الحديث لا بأس به، وهو أنه يوم الفطر، وهو شاهد لحديث أنس أنه " لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى، حتى يرجع " يعني حتى يرجع من الصلاة.

وجاء عند أحمد: " ويأكل من أضحيته ". لكن هذه الزيادة عند أحمد في سندها ضعف، وجاء عند البيهقي: " ويأكل من كبد أضحيته ".

وهذا إن كان الخبر لم يثبت، فقد يقال: إنه هو الظاهر من حاله -عليه الصلاة والسلام-، من جهة أنه إذا كان لا يطعم يوم الأضحى، حتى يرجع، فالأظهر من حاله أنه كان يأكل من أضحيته، ويأكل ويبادر إلى ما تيسر منها، وهو الكبد، كما نقل في رواية البيهقي عنه -عليه الصلاة والسلام-.

حديث: أمرنا أن نخرج العواتق والحُيَّض للعيدين يشهدن الخير

وعن أم عطية -رضي الله عنها-، وهي نُسيبة أو نَسِيبة. قالت: " أمرنا أن نخرج العواتق، والحُيَّض للعيدين، يشهدن الخير، ودعوة المسلمين، ويعتزل الحيض المصلى " متفق عليه.

العواتق: هي الأبكار، هي البكر، أو البالغة، أو التي قاربت البلوغ ولم تتزوج، فقيل من جهة العاتق، أنها عتقت من خدمة أبويها، أو نحو ذلك.

فالمقصود أنه أمر بإخراج العواتق، والحيض في العيدين. وجاء عند أحمد أنه: " وجب الخروج على كل ذات نطاق " وجاء أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يخرج نساءه، وبناته، للعيدين، فهو متأكد من فعله -عليه الصلاة والسلام-، ومن قوله في خروج النساء.

وهذا في الأمر بإخراج العواتق والحيض يستدل به على تأكد مشروعية صلاة العيدين، وسبق أنه قال جمع من أهل العلم بوجوبها، والمسألة فيها خلاف. قيل: إنها سنة، وقيل: إنها فرض كفاية، وهو المذهب المشهور، وهو المشهور في مذهب الإمام أحمد -رحمه الله-، وقيل: إنها فرض عين، وهو قول أبي حنيفة، واختيار تقي الدين.

شرح البلوغ · الصفحة ١١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١٢٤