وصلاة العيد مشروعة، بل قال جمع من أهل العلم بوجوبها، كما هو قول الأحناف، واختيار الشيخ تقي الدين -رحمه الله-، وأنها واجبة على الأعيان، فعلى هذا إذا فات هذا اليوم، يصلون من الغد.
حديث: كان رسول الله - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: " كان رسول الله - لا يغدو يوم الفطر، حتى يأكل تمرات " أخرجه البخاري وفي رواية معلقة -ووصلها أحمد-: " ويأكلهن أفرادا " وهذا هو السنة.
وعن ابن بريدة، عن أبيه -رضي الله عنهما- قال: " كان رسول الله - لا يخرج يوم الفطر، حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى، حتى يصلي " رواه أحمد، والترمذي، وصححه ابن حبان.
هذا هو السنة، كما فعل -عليه الصلاة والسلام- " أنه كان يوم الفطر لا يخرج حتى يأكل تمرات " وكما رواه البخاري، روى البخاري " أنه كان يأكل تمرات " وفي رواية معلقة " يأكلهن وترا ".
رواية البخاري: "يأكلهن وترا"، ورواية أحمد: "يأكلهن أفرادا"، وهي الرواية الصحيحة. والمعنى: يأكل واحدة، أو ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا.
وجاء في بعض الروايات أنه يأكل هذا العدد، وكان -عليه الصلاة والسلام- يعجبه الوتر؛ ولأن الله وتر، ففيه دلالة على الألوهية، والتوحيد لله - فكان يحب الوتر، ويحب ما دل عليه من الأوتار، من الثلاثة، والخمسة، والسبعة، حتى في مأكله -عليه الصلاة والسلام-.
وهذا هو السنة -كما سبق- أنه يأكل. والسنة الأكل قبل الخروج إلى الصلاة.
وقد وقع الأكل منه -عليه الصلاة والسلام- في كلا العيدين بما يناسبه، فيوم الفطر، لما كانت الصدقة زكاة الفطر، يشرع أن تكون قبل الصلاة، أكل قبل الصلاة، ويوم الأضحى لما كانت الأضحية تشرع بعد الصلاة، كان أخر الأكل، ولم يأكل إلا بعد الصلاة.