تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس: ١٢] قال الشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى﴾ أي: «نبعثهم؛ لنجازيهم على أعمالهم ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا﴾ من الخير والشر، وهو أعمالهم التي عملوها وباشروها في حال حياتهم وآثارهم وهي آثار الخير وآثار الشر التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم، وتلك الأعمال التي نشأت من أقوالهم وأفعالهم، وأحوالهم، فكل خير عمل به أحد من الناس بسبب علم العبد وتعليمه أو نصحه أو أمره بالمعروف أو نهيه عن المنكر، أو علم أودعه عند المتعلمين أو في كتب ينتفع بها في حياته وبعد موته، أو عمل خيرًا من صلاة، أو زكاة أو صدقة، أو إحسان فاقتدى به غيره، أو عمل مسجدًا أو محلًا من المحال التي ينتفع بها الناس، وما أشبه ذلك، فإنها آثاره التي تكتب له، وكذلك عمل الشر».

الثمرة الحادية عشرة

القيام بالدعوة من أسباب الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ١ - ٣].

قال الرازي في تفسير السورة: «فيها وعيد شديد، وذلك لأن الله حكم بالخسار على جميع الناس إلا من كان آتيًا بهذه الأشياء الأربعة، وهي: الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي

من ثمار الدعوة · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من ثمار الدعوةص ١١