تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكف العنان لما سيكتبه البنان إذ لو أطلقنا لسان القلم لجرى إلى هواهم وأغم. ونعوذ بالله من الحظوظ (4) النفسانية والأخلاق الشيطانية، ولولا إزالة اللبس عن الامة ما أوضحنا ما صدر منا ولتركناه إلى الرقيب الديان، وكما تدين تدان.

اقد آن لنا أن نتقنع بقناعه، ونوفيه الكيل من صاعه، ردا لما يتوهم من نقص (1) يعني به أحمد المقري ، وكذلك كلمة (المطرز) القادمة (2) يشير المؤلف إلى ما ورد في جوابه لابن باديس ، إذ استعمل هناك عبارة (وفيه بحث عندي) . وهي العبارة اي أحس أن المقري قد اعترض عليه فيها، دون ان يصرح بذلك، وإنما لجأ إلى بيت الدماميني: ولون هذا ليس بالأمسر عندنا ومن آتتم صمد يكون لكم عنا (3) أنظر ص 101.

(4) في الأصل (الحضوض).

الكيل، من غير جنفي منا ولا ميل، تظاهرا باية { ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل )(1)، وإظهارا لنعمة المولى بقوله: وأما بنعمة ربك فحدث)(2)، إذ ضربنا في قداح ميسره بسهم ، وأبدينا من شكر نعمه الضافية ما أزال عنا في التقصير الوهم، وله اليد الطولى فيما أفاد وأنعم، والخير بالخير والبادي أكرم، والشر بالشر والبادي أظلم. فنقول، ومن الله أطلب التوفيق في المقول: المؤلف يرد على المقري بالمثل: الله الحمد والمنة، وأصلي على أول من يقرع باب الجنة، لما انفتحت لي 1 آبواب رياض المسطور، وسرحت طرفي في منظومه والمنثور، فإذا هو بستان شهير اروض نضير، رصعت جدراته(3) بلآليء الفصاحة، ونضدت أرجاؤه بيواقيت البلاغة ابهرمان الصباحة، واكتسى من أزهار حلل المعاني ونوار أردية الاستعارات ما أورى اوريتها حبايا طال ما نشر عليها ليل المراقبة جناحه، بانيه أحكم مبانيه ومعانيه خبرة المغانيه ، سماع أوتار أفنان بيانه يشغف الألباب، ويحبي موات النفوس منه ريا تلوين الخطاب، أعجوبة الدهر والأوان، وصناعة بديع الزمان(4)، لو راه سحبان لسحب ذيل الطاعة والإذعان، واخرس بين الأقران، ولو أبصره ابن هانيء لقابل بالبشرى والتهاني، واعترف ببلوغ الأماني، ولو ظفر به أبو نواس لكان له به في المحاضرة إيناس، ولو تعرى للمعري، لقال هذا مقري، وفر من آثواب أدبه إلى حصن التعري اولو عاصره الجرجاني لانجر إلى سلمه جرجاني ، واعترف بأن ليس له في الوجود ااني، ولو لقيه القزويني لقال إن استخدامه إياي يغنيني عما ملكت يميني، ولو ناوأه السكاكي ، لكان شعاره في معرك النزال تراكي تراكي، ولو حضره الحريري لقال إن ه 1 أميري، في نهاية تحريري، وأنشد وأفصح، وأرشد واستنصح /.

كل يوم تستلون غير هذا بك أجمل (1)، سورة (الشورى) الآية (41) .

(2) سورة (الضحى) الآية (11) .

(3) كذا (جدراته) ولعلها (جدرانه) (4) أراد المؤلف أن يتحدى المقري في حفظه وفصاحة قلمه أيضا فأورد قائمة من أسماء البلغاء والبيانين امثل ما أورد المقري قائمة بأسماء النحاة واللغويين 2

7294 اولو بدا لصاحب الكشاف، لما كان له عن اقتفائه انحراف، ومزق إهاب متخباته مبادرة للاسعاف، ولو تصدى لصاحب المصباح، لكان له به في الاهتدا استصباح، ولعثر به على خفايا كنز المفتاح، ولو سمع به البدر(1) نزيل الهند، لارتحل إليه من بعد، ولأنشد فيمن(3) أضاف إليه كلمة عند: قولون إذ ما قيل عندي من أنتم ومن أنتم حتى تقولوا من أنتم ابالجملة فهو الفريدة عديمة النظير، بديعة الشكل والتصوير، التي تراءت ام نصتها فوق كل تحرير، بيت علمي المعقول والمنقول، ومن أجله القائل ينشد لما تعاضده الرواي روي بك(4) الطالبون غاية كما تعاليت في العناية بلغت في حسنها النهاي حوي به القرب والولاية ي الحفظ والفهم والهسداية شسراك تصحبها الرعايسة والأل والصحب والنقاية نكفى بها الشر والغسواية ويقول(3): اييا نخبة الدهر في الدراية الا زلت بحرا بكل فن القد تصدرت في المعالي من فيك تنتظم(5) اللآلى قاك مولاك كل مرقى اعجوبة لا له(2) نظير أحمد المقري دامت بجاء نخير العباد طر صلي الالسه عليه تتري هو بدر الدين الدماميني الذي قلنا إنه توفي بالهند سنة 437.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٩٩