اصادف الحكم الحكم نجا وإلا صار أعجز من صيد في شبكة، كل ذلك من حب المدحة في الدعوى وصرف قلوب الخاصة والعامة إليه؛ ثم هو إن سئل عن وجه الجمع بين المتشابهين أو الغرق بين المسألتين يقول: النص هكذا، ويستظهر بحفظ الصوص، وهل هذا إلا جمود في غاية الجمود؟
اولقد حكى لي عن أبي العباس المذكور من أثق به أنه سأله عن قول ابن مالك ووالخبر الجزء المتم الفائدة(1) وفيه إن كان فيه(2)، فصرف الوجهة إنى أن حدود ابن امالك كلها مدخولة أو معترضة؛ فانظر هذا الجواب من هذا الحافظ الذي أوقعه فيما اهو أدهى وأمر من الحكم بكلية لا تسلم مقدماتها ولا تصذق نتائجها، مع أنه كان اسلم بالجواب عن المسألة المسؤول عنها فقط إن حصل له، أو لا أدري التي هي اسلم، وقليل من الناس يرضاها. وحكى لي عنه أنه سأله عن قول الجزولي في دلائل الخير(1) وأسيد الناس، كيف هذا اللفظ؟ فلوى عنه، وقال هذا فيه كلام كثير، إلا أن المؤلف(1) لا يتعرض له . فانظر، رحمك الله، بعين الإنصاف، أهذا جواب / مقنع 289.
فضلا عن صميم الحق؟ فالواجب بيان ما استغلق على السائل إن كان في حفظه اوإلا فعه إلى غيره، لكن : حبك الشيء يعمي ويصم ووالرجل فرح بما أوتي من فصاحة اللسان، وصوغ الشعر، وحفظ التصانيف (1) والشطرة الثانية هي : كالله بر، والأيادي شاهدة.
(2) آي فيه اعتراضات عليه.
) كذا (الخير)، واسم الكتاب (دلائل الخيرات) للجزولي (4) يعني الجرولي.
اوالأقوال، وجانبته رياح التوفيق، فتغطى فكره عن اقتناص بنات التدقيق ، وهل طلب المولى من العبد إلا العلم، والعلم غير الحفظ، وهو نور يقذفه الله في قلب من يشاء ائم إذا أنعم المولى على العبد بنعمة الحفظ أو فصاحة اللسان إنما تقابل بالشكر الذي او سبب المزيد لا بالاحتقار والاستصغار لغيره، وهل ما ناله من كده أو كد أبيه أو اجده، إنما الفضل والمنة لله لا لغيره علمكم ما لم تكونوا تعلمون وكان فضل الله عليك عظيما )(1) . فلا يرى الموفق لنفسه فضلا ولا شفوفا(3) على غيره ممن لم يصل الا ل ل ا ل ا ا ل ا ا لا ل كما قال في جوابه إنه منه كالصدى(3) صوت خال عن معنى 1 ثم أوضح دخيلاءه وأظهر ما كمن في النفس من الحسد ورفعة النفس / وترفعها أأن جعل للدماميني البيت المذكور ليتوصل به إلى إذاية المجيب(4) وانتقاصه حيث ذكر الفظة عندي بأن قال: ومن أنتم حتى يكون لكم عند؟
ارأيت هذا يحسن جوابا في معرض الأنظار(5)؟ وإنما يصلح في محاورة السب المنهي عنه شرعا، وكيف يتعاطاه من تصدى لمرتبة ورائة النبوعة؟ آما يكفيه بعدا اطردا من ساحتها أن رماها وراء ظهره واتصف بأوصاف ما نهى عنه ه، فأي طريق اسلك بهذا وأي علم يؤخذ منه أو يقلد فيه أو يؤتمن على سماعه منه؟ ثم يقال له : أي ايء أوجب لك من هذه اللفظة الإنكار؟ أفهمت منها ما لم يأمر به الشرع من تعظيم النفس فهو تنقير منك عن القلب واتهام للمسلم بما لا يقوله ولا هو في خلده، وهو عالى يعلم خائنة الأعين وما تعخفي الصدور.
اوما مثلك في ذلك إلا كمن اعترض قول العلامة ابن عرفة : لا أعرفه، زعما منه (1) سورة (البقرة) الآية (238)، أما الشطر الثاني من الآية فمن سورة (النساء) الآية (112) .
(2) أي زيادة.
(3) في الأصل (الصدا)، ولعل الصواب آن يقول (كصدى صوت) .
(2) يعني نفسه، أي المؤلف 5) الأنظار أي البحث والتقصي
انه تعظيم منه لنفسه وأن ما لا يعرفه لا يكون معروفا إذ لا يعلم من عدم الوجدان عدم الوجود. ولعل هذا مني ربما يفهمه صاحب التطريز(1) أو ما كان على شاكلته أنه تعظيم اورفعة للنفس لتشبيهي / بابن عرفة، وإنما هو استظهار للواقع وتنظير للمقول لا باعتبار 1290 القائل. فإن لفظة (عندي)(3) أوقعتها في موقعها ولا يلزمني استحضار كل الألفاظ المؤدية لمعناها حتى أتخير منها ما يصلح عند المعترض، بل البحث إنما أعرفه الا لفنسي ووقع لي لا لغيري، فإن أطلقت البحث من غير تقييده بحيثية الإضافة إلى الفس أبهمت الأمر على السامع وأوهمت أنه لغيري فربما تعطل النظر فيه ووقعت المسالمة فيه لكونه صدر من سابق حكم مضى لا يتعقب ولا يتعرض حسبما هو ذهب الجامدين من المتصدرين، فهو أعظم من أن يتعرض له كما هو طريقة هذا المطرز، فأوضحت الأمر فيه من أنه لي لا لغيري لكي ينتقد هو وغيره ممن يلهج بالرد اعند العثور على ذلك، فكان الواجب عليه إذ وقف عليه أن لا يقابل بالسب والاحتقار االمنهي عنهما شرعا اوقد قال صلى الله عليه وسلم تسليما: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. وقد تقدم ال ال العوى من غير ادليل، فلم يبق لي معه إلا اية: و{حسبنا الله ونعم الوكيل). 291/.