اوالجواب الثاني لم يظهر لنا من وجوه أما أولا/ فلأنه يلزم عليه زيادة اللام 279 اوليس هذا من موضع زيادتها على ما ذكره المغني(4)، وأما ثانيا فإنه يلزم عليه تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه كما هو في قول القائل زيدا ضربت، فإنه لا يجوز رفع زيد (1) هو أبو محمد عبد الحق ابن عطية المحاربي الأندلسي، توفي سنة 444 (2) الاشارة إلى مرض المؤلف الذي سبق وصفه والذي كان حوالى سنة 1025ه.
(3) صاحب (الجواهر) هو الشيخ عبد الرحمن الثعالبي صاحب (الجواهر الحسان فى تفسير القران) ووالعالبي من علماء القرن التاسع (12 م)، فقد نشر (الجواهر الحسان) مرتين، اخرهما سنة 1985 بتحقيق الدكتور عمار طالبي.
(4) مغني اللبيب لابن هشام.
العلة المذكورة. وأما ثالثا فإنه يلزم عليه حذف العائد من الجملة الخبرية، وهذا كما الفي كريم علمكم، لا يجوز إلا في ضرورة الشعر أو نادر كلام، وإن خرج على مثل الهذا فإنما يكون ذلك حيث لا مندوحة . وأما مع الإمكان فلا داعية إلى ارتكابه . نعم أعربه الصفاقصي(1) أن لاتم متعلق بمحذوف تقديره عرفتكم، وهذا الإعراب مع ما أعربه به ابن عطية أولا من أنه معطوف، لا إشكال عليهما.
وويظهر في إعرابه وجه آخر لا أدري هل تجيزه لي (3) أم لا، وهو أن يكون متعلقا اهتدون، فإن اقتضاه المعنى فهو صحيح من جهة التعلق على ما يظهر لي بنهمي القاصر؛ جوابكم الكافي ونقلكم الوافي ، والله الشافي ، تؤجرون وترحمون، والسلام عليكم ورحمة الله.
اجواب المؤلف عن سؤال ابن باديس وونص ما أجبت(3) عنه : "وعليكم السلام ورحمة الله . الحمد لله، وصلى الله 1 على سيدنا محمد رسول الله واله وسلم تسليما. / تأملت سؤالكم، أصلح الله بالتقوى احالي وحالكم، فاعلم أن ظاهر ما نقلتموه عن ابن عطية وتابعه(5) مقتض لما فهمتمو اهو غير جار على القواعد إذ المبتدأ هو الاسم أو ما في تأويله معرى عن العوامل الفظية غير الزائدة الخ ما رسحوه به ، وهذا وإن صحت اسميته بالتأويل فهو معمول العامل لفظي وادعاء زيادته غير صحيح، ثم تقدير الخبر عنه بما قدره لا يلائم المبتدا اد السبك لنبوه عنه، والظن بابن عطية أنه لم يرد هذا الظاهر من الكلام ، وإنما االتاويل فيه أنه قصد بالابتدائية ابتداء الكلام على معنى أنه لا تعلق له بما قبله، كما او في الإعراب الأول، وقصد بالخبر خبر الكلام في المعنى، بمعنى أن تمام فائدته او ذاك، والتقدير فيه أن الواو للاستثناف وما بعده كلام مستأنف، وجملة عرفتكم اماها خبرا لأنه تمت به فائدة المجرور الذي هو لاتم، وبفعلها يتعلق إذ لم تتضح افائدة معناه عند السبك وقبله إذن إلا بالمقدر.
1) لعله يشير إلى الصفاقصي شارح الشاطبية. (من إفادة الشيخ التليلي) .
(2) الخطاب من محمد بن باديس إلى المؤلف (3) هذا هو جواب المؤلف لمحمد بن باديس عن سؤاله (4) كلمة (تابعه) يشير بها إلى الثعالبي الذي تبع اين عطية في إعراب الآية 28
اويؤيد هذا التأويل نقل مثله في إعراب الآية، ويرشد إليه سكوت الصفاقصي اعن البحث معه فيه مع ما علم من مناقشته لابن عطية في أقل من هذا، وحمل كلام امام (1) على ما هو جار على القواعد ولو بتأويل خفي أولى / وأحق من ظاهر ملغى 1284.
اعتباره فيما بين أهله، ويعكر عليه جعله له للرفع موضعا إلا أن يتأول على تقدير لو كان مبتدأ، ويحتمل في إعرابه وجها آخر، وهو أن يكون ولاتم معطوفا على محذوف الهو علة للخشية، والتقدير فاخشوني لأوفقكم وأتم عليكم نعمتي، كذا ذكره بعضهم افيه بحث عندي . وما ذكرتموه من تضعيف أوجه الابتداء بما حصلتم صحيح في أولها من حيثية عدم زيادة اللام غير صحيح فيما بعده، إذ لا محل لها هنا ولا تعلق لها بالمسألة في ورد ولا صدر إلا مع تحقق السبك بالمبتدأ، وما ظهر لكم في إعرابها ايبطله أن تهتدون هنا لا يصح عمله فيما قبل لعل، والمعنى يأباه لمن تأمل وفهم.