22
الصنب) نظما، فأجابه، على ما قيل لي ، بديهة لم يصادف المرام، فأعاد عليه السؤال، فتفطن وأبدع في المقال. وهو مشهور متداول فيما () (1) بينهم، وأجابه اجوابا جيدا موافقا للسؤال قافية ونصه، بعد سطر افتتاحه : أبدرا (2) ().
ام سافر للمشرق واجتاز على تونس، وصحبه منها إمام جامع الزيتونة بها أبو احمد تاج العارفين المذكور قبله، ولم يكن إذ ذاك متوليا للجامع المذكور وإنما تولا ابعد قدومه من الحج، فسافرا معا إلى الحج في البحر، وأقام أبو العباس المقري اصر ودرس بها بجامعها الأزهر(د)، ووالاه من فقهائها الشيخ أبو الحسن الأجهوري (4)، وهو صاحب الجواب الذي ذكرته عنه في تأليفنا (محدد السنان في إباحة شرب الدخان)، وأما الشيخ اللقاني فبلغني عنه أنه فئة(2) وحده عنهما، وأهل 1272 مصصر ونواحيها تحت أمره فيما/ يقال، والله أعلم بصحة الأمر وظهر للمقري صيت عظيم بمصر، وقصد أشراف دولتها بالنظم وأجازوه غير ما امرة، وكذا تعجارها، وتزوج بها بنتا من بنات السادة الوفائية(6)، وتكرر حجه وزيارته اوأخبرني أبو عبد الله محمد بن باديس (3) أنه لقيه حين سافر إلى الحج وحج معهم تلك السنة، وأخبرني عنه أنه ذو خلق حسن وله محبة في المغاربة وكذا صاحبه الشيخ الأجهوري، وله مباسطة معهم وتواضع، وكذلك أخبرني عنه، أعني عن الشيخ (1) كانت هنا كلمة (يسمع) مشطوبة لزيادتها.
2) ترك الناسخ بياضا قدر كلمة بعد كلمة (أبدرا) ولم يذكر نص اللغز ولا إجابة المقري عليه (3) بعد الأزهر كلمة (وبها) وهي زائدة ،فيما يبدو (4) علي الأجهوري من علماء المالكية في مصر، توفي سنة 1766 ه . وله مؤلفات منها شرح على جوهر الوحيد. وقد ناقشه المؤلف في كتابه المذكور مسألة إباحة الدخان الذي أفتى به الأجهوري، انظر اراستنا عن (محدد الستان) في كتابنا (شيخ الإسلام) المذكور.
5) هذه كلمة غير مقروءة في النص وكأنها (فئة) أو نحوها . والشيخ إبراهيم اللقاني أيضا من علماء المالكية اي مصر، وتاليفه معروفة ومنها جوهرة التوحيد، وقد تعرض المؤلف إلى رأيه في كتابه (محدد السنان).
وذكر وقوفه ضد شرب الدخان. توفي اللقاني سنة (114 ه.
(6) حياة المقري الخاصة مبسوطة أيضا في كتب التراجم مثل (خلاصة الأثر) للممحبي . ويذكر المترجمون أن المقري ترك أهله وابنته بالمغرب . وكان ممزقا يشأنهما وشأن مكتبته التي بقيت هناك . وتكشف رسالته اي بعث بها إلى محمد بن أبي بكر الدلائي قبل وفاته بشهور قلائل عن هذا التمزق. انظر هذه الرسالة افي محمد حجي (الزاوية الدلائية) الرباط 1964 ص 282 - 294.
224 (7) تمحدث عنه المؤلف قبل هذا، انظر ص
2 الأجهوري، أي حبيبنا(2) لله تعالى سيدي علي بن سيدي محمد أبهلول(2).
اعلي وعبد الرحمن ابهلول (البهلولي) : اسيدي علي هذا هو من أحبابنا لله وكذا أخوه سيدي عبد الرحمن، ولنا معهم اخوة صادقة ومراسلات كثيرة. ونزل أبو الحسن علي حين سافر للحجاز علي بداري ووكذا حين أتى مشيعا لأخيه سيدي عبد الرحمن، ومكث عندي أياما بعد انصراف أخيه الى الحج.
المولى علي، من اسطانبول في قسنطينة: وواجتمع (3) بالقاضي الشهير المولى علي، وكان أتى من باب السلطنة الحمدية، من الموالي، وله معرفة ونجابة وقوة عارضة، مشاركا في كل العلوم وعنده كتب جمة . ونزل علي بقسنطينة، وهرع إليه واليها وعسكرها وعظموه تعظيما كبيرا، اوله في محبة صادقة / ، وقال لي ذات مرة: ما تركت مصاحبة صحبتي(4) وأسبابي في ابلحر ومررت من هنا إلا قصدا لزيارتك، عامله الله بنيته وأجزل له الأجر يوم القيامة.
ارثاء المؤلف لعلي البهلولي: وتوفي أبو الحسن علي البهلولي(2)، ولم يمكث أخوه أبو زيد عبد الرحمن إلا القليلا حتى لحقه، وكنت رثيت سيدي أبا الحسن علي البهلولي بأبيات وضمنتها كتاب التعزية لأخيه، وهي: الأصل (حبا).