تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليي ولمجالستي نحوا من نصف سنة أو أقل لا أدري، فلما رأيت من حرصه ما رأيت ااعفته واستعنت بالله، فقرأ علي المكودي، واستعان بالتقييد، وبعد ختمه قرأ علي المرادي وقيد علي فيه كثيرا مما فتح الله به من الأبحاث، ولم يكن معه قبل قراءته ايء يعتد به من العربية، فلم ينفصل من عندي - والحمد لله - إلا وهو نجيب فيها فأجزته بعد طلبه، وانصرف، وهو الآن صاحب درس عظيم، على ما بلغني اأصحاب كثيرة، وأقبلت عليه الدنيا، وصار يطعم الطلبة من عنده - نفعه الله بما 68 - [ أبو العباس أحمد بن ثلجون] قرأ أحمد بن ثلجون: من أصحابنا وأحبابنا لله أبو العباس أحمد بن ثلجون المذكور(6)، كان فطنا (1) أشرنا إلى أنه ليس فقط قصيدا واحدا، ولكن مجموعة من القصائد على قوافي مختلفة، فهو ديوان في االمديح النبوي. وهو يشير ب (ذلك) إلى نظمه الذي سماه (شافية الأمراض) .

(2) هذا التعبير يدل على أن المؤلف كان ما يزال يعاني من المرض، وأنه كان يكتب مذكراته هذه قريبا منه اي حوالي (1771.

(2) 1026 ه/1414 م . ذكر المؤلف آبا الحسن على بن عثمان قبيل الحديث، عن مرضصه، فانظره ) في الأصل (بتقريب).

(5) كلمة (دائما) مكررة بالأصل.

(4) سبق للمؤلف أن اشار إليه باختصار في عدة مناسبات.

7

الالبيبا أريبا ذا عقل وزي حسن، ورجع رجوعا حسنا في شيبته، وقرأ القران على خاله ايخنا في حفظ القران، أبي القاسم بن عيسى الملقب بثلجون، ونسبته(1) من قبايل ازواوة، واتصف بالنسبة إلى ثلجون قرابة أبي العباس لأنه تربيتهم وصهرهم . وكان أبو الباس يقرأ النحو قبلنا على الشيخ التواتي ويقرأ الفقه لابن الحاجب وعلم الكلام من عقائد السنوسي ، عليه أيضا . وبعد مدة اجتمعت به في القراءة على الشيخ المذكور ، 24/ وبعد / انفصال الشيخ(2) من قسنطينة، لازمني للقراءة على في ابن الحاجب وعلم الكلام والرسالة والنحو والمرادى وغيره، وفي قراءة البخاري أيام إقرائي فيه، وكان اجالسا موانسا، نعم الجليس ونعم الأنيس، مع رزانه وعدم طيش ووكان أيام علتي المذكورة وعنفوانها(3) هو المؤانس وحشتي والمسهل خطبي باستجلاب الأحاديث المستطرفة والأخبار المسرة، وربما ألح علي في الخروج إلى المسجد الأعظم يماشيني ويسهل علي ألمي ، ولا يزال معي كذلك إلى أن يحس ااارادتي الرجوع إلى بيني فيشيعني، ويتعاهاني صباحا ومساء بذلك أجزل الله عليه حمه بين يايه اكان طلق اللسان فصيح الكلام يخرج الحروف من محارجها، ذا خط حسن وورونق(5) وبهاء، وكثيرا ما يذاكرني في أحوال الموتى من حيث إنهم لا يريدون اسؤالهم عن حالهم وما هم فيه . وتوفي - رحمه الله - في الطاعون شهيدا به في سن احد وثلاثين بعد الألف(2) . وكان - رحمه الله - لا تراه إلا سائلا عن أمر دينه وما يحق اعليه . وكان محافظا على زكاته ، وربما استشارني في صرفها لمن يليق، ورأيته بعد اموته في النوم، فسألته عن حاله فذكر لي خيرا، في رؤية طويلة، وتكرر سؤالي له عن 1 أحوال البرزخ/ والملكين، ومنعني من استيفائها التطويل، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

(1) يشير المؤلف بكلمة (نسبته) إلى أبي القاسم ثلجون وليس إلى أبي العباس.

2) يقصد الشيخ التواتي الذي فر إلى باجة تونس، كما عرفنا (3) في الأصل (غفاوانها).

(4) في الأصل (نورق).

(6) 1031 ه/1621م.

6 -( أبو عبدالله محمد الباقلمامي، رحمه الله ونفعنا به، امين] حمد البوقلمامي وومن أصحابنا وتلامذتنا أبو عبدالله محمد بن عبد الرحمن البوقلمامي، كان ذا اعقل جيد وفكر رصين : بطيء الفهم ثقة فيما يفهمه، وكان صالح الحال يحب الطلبة ايواسيهم من ماله، وأبوه المذكور صاحب نية واعتقاد، وكان ملازما للقراءة علي كثير اسؤال واقفا على الجد والاجتهاد لا يعرف هزلا ، ناطقأ بالحق ولو على نفسه. توفي ي الطاعون المذكور(1) شهيدا به - رحمه الله وغفر له -.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٨٥