تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

67 - [ الشيخ أبو الحسن علي بن عثمان الشريف] اومن أصحابنا الفقيه النجيب أبو الحسن علي بن عثمان، الشريف في انتسابه امن جبل زواوة ومن قبيلة تدعى ببني بترون، قدم علينا بقصد القراءة.

امرض المؤلف المزمن: وجدني بحال مرض / أعى (1) الأطباء دواؤه وتمكن من قلبي وأزمن5) 245/.

(1) في الأصل (المسمات) .

2) المغاربة هنا فيما يبدو هم سكان وسط الجزائر، كما أشار من قبل ) الإشارة إلى الشيخ التواتي ، ويفهم من هذا أن الشيخ التواتي عاش بعد طاعون 1037 ، بينما سبق له أن على أن الشيخ مات بالطاعون في باجة تونس سنة 1031 . بالإضافة إلى ذلك أنه ذكر سابقا أن الشيخ الواتي خرج من قسنطينة هاربا حوالي سنة 1023، وها هو يذكر الآن أن الطلبة كانوا يدرسون عليه (مدة اعوام قبل سنة الطاعون) أي سنة 1031، فهل درس هؤلاء الطلية على الشيخ التواتي في باجة؟ .

(4) في الأصل (أعيا).

(5) أصبح مزمنا.

ووأأهكني،. وكل يوم يرد علي نوع منه تظهر لي منه حالة الموت، قلا ترى الأهل اوالأصاغر(،) إلا في بكاء ونحيب، وأيس مني البعيد والقريب، ولم يبق لهم حديث الا في تجهري لدار الآخرة وما ينالهم بعدي، وتأسف كل محب لله ، وبقيت في عنفوانه وابتدائه سنة كاملة لا أكتحل بنوم ولو سنة(3) حتى ساعة سهو، والعرق يتفصد مني من الجبهة كمثل الديمة الهطلاء، في اليوم الشديد البرد الكثير الثلج نازلا ومستقرا اومهما تحركت أو التفت يرتعد شطري الأيسر، ويغشى علي في اليوم مرارا، وتلون ه وعدم ثبات مجيئه على صفة واحدة هو الذي أوجب تقييده(3) في غير هذا اويقيت به تلك السنة على ذلك الحال والسنة الثانية كلها كانت السنة هي انونمي، وأما النوم فلا أراه (4) لا ليلا ولا نهارا، إلا ما ذكرنا من السنة هنيهة، وأقوم فزعا امن إحساسي بنفسي فاضت، فكأنها بين عيني، وأهواله أعظم من أن يصفها اللسان ولا أقدر على ذكر نزر من صفته . إلى السنة الثالثة الهمت مديح سيدنا رسول الل ه صلى الله عليه وسلم تسليما - فاتخذت قصائد في مدحه على حروف الهجاء متضمنا اد ا كل حرف من الحروف حروفا تقرأ من /أول كل بيت في الحرف وتجمع، فيخرج امنها : اللهم اشفني بجاه محمد امين(2) . فربما وجدت الراحة في بعضه بجاه سيدنا سول الله - صلى الله عليه وسلم تسليما -.

فلازمت ذلك القصيد وجعلته وودا ليلا ونهارا ، ثم زدت نظما آخر وسميته (شافية الأمراض لمن التجأ إلى الله بلا اعتراض) ، وربما كانت تسميته (العدة في عقب الفرج بعد الشدة) مبدأه: ابك الله مبدي الخلق طرا توسلي وفي كل أزماتي عليك معولي 1) يقصد المؤلف بالأهل الزوجة، وبالأصاغر أولاده.

2) أي ولو غفوة قصيرة وسيذكمر المؤلف ان هذا المرض بدأه حوالي سنة 126)1 (1616) .

) للمؤلف ديوان شعر خصه لمدح الرسول ب والتوسل به لشفائه من هذا المرض، فهل هذا هو ما يشير إلي كلمة (تقييده) أو له تاليف خاص بهذا المرض نثرا؟ أو لعله يشير إلى ذكره في أحد كتبه الأخرى؟ .

() تعبير (لا اراه) مكرر في الأصل 5) درسنا هذا الديوان في كتابنا (شيخ الإسلام عبد الكريم الفكون) ، أما الطريقة التي ذكرها فغير صحيحة إذ الا تتوفر على جميع الحروف التي يشير إليها، والصحيح ما ذكره أبو سالم العياشي في هذا الشأن عندما اصف الديوان (وهو معاصر له وحج معه) ومجموع الحروف كما ذكرها العياشي هو (إلهي بحق الممدوح اشفني امين).

توسلت فيه بالنبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم تسليما - وأصحابه والتابعين اوالفقهاء والأولياء، وجعلت ذلك وودا مع القصيد (1) المذكور الذي هو على حروف المعجم، فرأيت من الله الفرج ووقوف المرض إلى غاية لا أتألم منه كثيرا لكنه بقدر الما أتحمل، وأرجو من الله الشفاء منه كله(2).

اعلي بن عثمان وإجازة المؤلف له: ول رجع إلى الكلام على صاحبنا أبي الحسن المذكور، فلما قدم ووجدني ابالحالة المذكورة وذلك في ثامن وعشرين بعد الألف(3) والمرض صادفني قبله بنحو اثلاث سنين، وذلك كله بالتقريب(2)، فاعتذرت له بما أنا فيه من ضعف القوى وفساد اخزانة الحفظ واضطراب القلب، حتى كأنه أرجوحة دائما(2) لا يستقر له قرار، ولو اساعة من ليل أو نهار، وما زال على تلك الصفة / وإن ضعف اضطرابه، فبقي ملازما 1245.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٨٤