اجاء منه ، ولا يزال كذلك بين الطرقات حتى يأتيه الموت وهو على ذلك. وتوفي (1) رحمه الله - بعد قدومه من الحج لمدة أعوام.
حمد الموهوب ولصوص زواوة وواستقل ولده حبيبنا لله المخلص فيه سيدي محمد الموهوب، فقام بسيرته بل اد، واتبع سنته وطريقته في إطعام الطعام والإحسان إلى عباد الله والأخذ بأيديهم اتحصيل النفع لهم . وطريقتهم المألوفة أنهم يترددون مع القوافل والسفار المجتازين ابلادهم لكي يأمنوا من مكر أهل ذلك الوطن ، إذ هم لصوص الغالب عليهم استلاب القوافل والسفار واستئصال أخذهم إلا أن يكون معهم من أولاده أحد، وربما اضطره أمر إلى الوقوف بنفسه في الأمر المهم من كثير أموال أو عظيم قفل (2) لا بد فيه من اوجاهته . وهذه سيرته وسيرة والده قبل، حتى إنه يقال إن لوالده بغلة معروفة وكتابا امعروفا وشملة معروفة فيلجثون الناس إلى واحد منها إذا تعجزوا أو غابوا كلهم، فيقوم لك مقام أحدهم في الأمن لمامله أو راكبه أو نحوه، ونشأ له ولد سماه أحمد، قام اعلى طريقة والده المذكور واستعمل الاحتجاب والخلوة وأثنى الناس عليه خيرا.
وكان / والده(3) أبو عبد الله الموهوب المذكور قدم(4) أيام الشيخ التواتي بقصد 1239/.
11) يعني محمد بن علي الزواوي ولا نعرف تاريخ وفاته بالضبط 2) أي القوافل وكثرة المسافرين.
1) والد أحمد الموهوب الأخير الذي اتمخذ الاحتجاب.
4) يعني إلى قسنطينة.
القراءة عليه في النحو، ونزل عندي بزاوية الأسلاف المدفون بها الجد عبد الكريم المذكور في فهرسته(1)، وصادف صاحبنا ابن(2) راشد قارئا للمرادي على الشيخ المذكور كما ذكرناه قبل، فبدأ سيدي الموهوب في المكودي وقرأ أياما إلا ووالده(3).
أرسل إليه، فترك القراةة وسارع في طاعة والده، وانصرف، وحج ثانية بعد وفاة(4) اوالده. أتاني زائرا حين قدومه على البلد المذكور - نفعه الله ونفع به - فلله ما أكثر الواضعه وألين طبيعته وأحسن أخلاقه! ولا زال يتردد إلي بالرسائل واستجلاب المودة ووالاخاء وطلب صالح الدعاء، عامله الله بنيته وجازاه أحسن جزاء يوم العرض 9- (التعريف بسيدي محمد الهاروني، رحمه الله والجزاء.
حمد وارث الهارونيي ومنهم صاحبنا أبو عبد الله محمد وارت الهاروني، أصله من الغرب من زاوي اولاد هارون(3) بمتيجة، وطن من عمالة الجزائر قاعدة إمارة المغرب. قدم علي في احدود الاثنين والعشرين بعد الألف(6)، ووجدني في حال بناء دار سكناي التي جذدت 12 بناءها قبلي الدار العليا التي في قبلي الجامع الأعظم الأقدم / بالبلد المذكور(2) ، وقدا كان عزم على المشرق(2) ، ثم إنه لحقه والده، وكان حيا إذ ذاك، ورده من نواحي ونس.
عمر الشريف وعلي بن مبارك: اوالذه من أصحاب الشيخ المتبرك به عمر الشريف، كان بالقرب من الجزائر، اولنا معه مراسلات. وأخبرني بعض الأصحاب أنه كثيرا ما كان يدعو لنا بالدعا (1) آي في ترجمته . وقد سبقت، أنظر ص ) كذا (ابن؟، ولكن في الهامش صححت على أنها (أبا راشد) ، بينما تحدث عنه المؤلف سابقا وسماه ابن راشد ) في الأصل (وولده) ، كما تدل العبارة التالية، وعبارة (إلا ووالده..) أي وفجاة بعث إليه إلخ.
(4) في الأصل (وفات).
(56) في الأصل (هرون).
(7) 1022 /1613م.
(7) يقصد فسنطينة 4) أي التوجه نحو المشرق للحج أو للعلم أو هما معا
الصالح - رحمه الله وغفر له - . وأخبرني صاحبنا أبو عبد الله محمد وارث المذكور أه (1) بحالة مرضية وهذي حسن وطريقة مثلى ، مجانبا للدعوى والابتداع، متبعا في ال طريقته الشرع، قائما بخدمة الطلبة والإحسان إليهم ، وتلك عبادته(2)، مواظبا(3) على الأذكار والخلوة، لين الجانب حسن السمت والقول والعمل، وكان قبل ظهور أبي االحسن علي بن مبارك المذكور(5)، وبعد وفاته ظهر أمره وانتشر خبره، وقد قدمنا ما لغنا عنه، فالله أعلم بصصحته اعودة إلى الهاروني وبعض طلاب المؤلف: ول رجع إلى الإعلام بحال صاحبنا المذكورا2، فلما أن وصل إلينا راجعا ووعدني بالرجوع لقصد القراءة، لأنه كان أيام إقامته قافلا(2) لبلده حصلت له مذاكرة اعي في مسائل نحوية ومشكلات عربية، فحاول على الإقامة لطلب القراءة فاعتذرت اله بما أنا فيه وبصده من شغل البال ببناء مسقط الرأس للسكنى، لأني فار من سكنى الار / العليا، لما حصل لي من الضيق والتضييق من بعض الأقارب، كما أشرنا إليه 240.