تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) كذا (واسال) والصحيح (اسألوا) مع السياق، ولكن التعبير سيتغير في المتن على النحو الأول.

6

وتزدرى(1) عندهم، والجأ في أمرك كله إلى الله تجد الإجابة كأنها طوع يدك، وقل في اجوف الليل بصوت ممدود : يا غني ! من للفقير سواك؟ يا عزيز! من للذليل سواك؟ يا القادر! من للعاجز سواك؟ يا قوي! من للضعيف سواك؟ فكرر ذلك تجد العجب في أمرك، ولازم في كل يوم أن تقول: يا عزيز يا جبار يا متكبر يا ودود يا نصير، مائة وخمسة وعشرين / مرة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله بعددها مثلها، ترى 234 العجب من نفوذ الكلمة وظهور الأمر وذلة نفسك لك، إلى غير ذلك وهذا خاص بك يا عبد الملك(2) وأنا أكتب لكم الوظائف(3) التي استعملتها ، فان تيسر لكم فقدموا بها زواياكم فإنها مأخوذة كلها من أحاديث رسول الله تسليما اقلت : لله درء ما أعلمه بالطريقة وما أتبعه بالسنة! وهذه الوصية الجامعة جمعت انتهي المباني الطريقة والحقيقة، فهي قائمة مقام الشيخ لمن تلقاها(1) وعض عليها بالنواجذ، ووالعدول عنها إتعاب للنفس وتسور على الشيء من غير بابه، وعلى الله قصد السبيل.

(1) في الأصل (وتزدرا).

2) أي عبد الملك بن سعيد الذي سبق ذكره في أول الرسالة.

(6) في الأصل (الوضائف).

(4) في الهامش صححت كلمة (تلقاها) ب (تلقفها) 157

امن الجمع والذكر وإعداد الأطعمة والتلامذة حتى ظهر أمره، ولولا ما فيه من العلم اوالمعرفة اللذين هما زمام الطريقة لكان فيه بعض شيء(1)، إلا أنه استفاض عنه أنه لا ايأخذ ما يعطى له لنفسه بل يجمعه ويصرفه للفقراء كان قليلا أو كثيرا(3)، والله أعلم اصحته، وكان آخر أمره أغلق بابه ولم يخرج لا لجمعة ولا غيرها، وبقي مدة من السنين على هذا الأمر بسبب من أكثر عليه في الإذاية والإضرار حتى انتقم الله منه، ثم اعد ذلك خرج وحضر لتزويج ابنته من حفيد أبي بكر، كان خطيب(3) الجامع الأعظم بالمدينة المذكورة، وبقي يسيرا وتوفي رحمه الله (9).

اوكان ينقل عنه بذل المال للأسرى وبناء ما وهى من المساجد، وأحذث زوايا أماكن شتى وجعل خارج سماطها ما يأتي له من العدات والصدقات على يد وكلائها 1/23 حتى إنه ينسب إلى استخدام الجان وجلب المال، والله أعلم بحقيقة أمره. ولتا / به احبة عن بعد الدار تضمنها الرسائل(2) من الجانبين. ورأيته في النوم مرارا، وأرجو(") امن الله النفع بها يوم القيامة.

66 - [التعريف بسيدي الموهوب بن محمد بن علي رحمه الله2 احمد بن علي الزواوي: وتفكير المؤلف في الهجرة إلى الحجاز: ومنهم صاحبنا وحبيينا لله تعالى أبو عبد الله محمد المدعو الموهوب بن الشيخ الصالح أبي عبد الله محمد بن علي، كان والده من أهل الخير وتوسم الصلاح، عارفا ببدينه حافظا على ادابه، إليه تهرع قبيلته ومن يليها، وشاع خبره في جبل زواوة، ومر ابلدنا حين انصرافه للحج، وكنت صغير السن فتبركت به ، وأتى (2) إلى دارنا واجتمع (1) أي لألحقه المؤلف بمن كان يتحدث عنهم من أدعياء الولاية والصلاح 2) لعل ما يؤيد هذا هو ما أشار إليه صاحب (الحلل السندسية) من أن العسكر بتونس طلبوا من الشيخ أبي الغيث اموالا إلخ. انظر الوزير السراج المصدر السابق.

) يشير إلى محمد تاج العارفين العثماني اللي سيحدث عنه وعن مراسلته معه . انظر أيضا كتابنا (شيخ اسلام عبد الكريم الفكون)، ط. بيروت. 1746. والجامع الأعظم هو جامع الزيتونة (01) توفي بطاعون سنة 1131 على أغلب الظن.

(6) تظهر في النص كأنها (الوسائل)، وقد ثبتناها (الرسائل) بالراء، لأن المؤلف سبق أن ذكر (مراسلاته لي) .

() في الأصل (أرجوا).

(7) في الأصل (أتا).

بالوالد وجالسته معه، إلا أنني بإزاء ولده صاحبنا سيدي الموهوب المذكور.

ووكنت إذ ذاك مشغوفا بالنقلة لأرض الحجاز، طالبا على الوالد ذلك، فاستشاره الوالد أو خاطبته أنا في ذلك، الشك مني، فسمعته ذكر حديثا عن سيدنا رسول الل - صلى الله عليه وسلم تسليما - أن المؤمن آخر الزمان يموت بين الطرق، أوكما اقال، إلا أن هذا معناه وإن لم أتحقق الآن لفظه، قال وذلك أنه يفر من وطنه لما يناله الاه من المناكر والظلم ونحوهما إلى وطن آخر يسمع عنه أنه أسد وأصلح، فينتقل إليه فيجده أفسد من وطنه الذي ارتحل عنه وأكثر ظلما ومنكرا، فيندم على ارتحاله منه ولويظنه أنه فاق على الحالة التي تركه، فيرتحل إليه / فيجده أسوأ حالا من المكان الذي 237/.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٨١