تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) آي زمن الغزالي، والكلام هنا للمؤلف.

) كلمة (الصعب) أضيفت في الهامش مكان بياض موجود بالأصل قدر كلمة .

(4) سورة (المجادلة) الآية (22).

اوإلا فنحن عصاة(1) مذنبون، نطلب عفو الله بكل حال، ونتمسك بأذيال السادة من أهل الكمال.

اويا أخي طلبت مني إدخال فلان وفلان في الدائرة، وليس ذلك لي ولا باختيار ن سي العاصية الجائرة، ولكن قل لهم يقول لكم عليكم باللجاء إلى الله في اصودكم، ودعوا الحول والقوة وراء ظهوركم، فلا ملجا من الله إلا إليه، ولا عاصم امن أمره إلا من رحم / وتعطف عليه، وأوصيكم بخمس خصال إن لزمتموها وصلتم 1231.

واتصلتم، وإن أهملتم تركتم وانقطعتم.

أولها: لزوم الخمس صلوات في الجماعة فإنها العصمة من كل افة.

الثانية: مجانبة أهل العناد والظلمة وغيرهم من غير منازعة لما هم فيه الا شفاعة أو إرشاد بصحبة رفق الثالثة : إذا كانت لكم حاجة لأحد من الخلق أو له عندكم حاجة فقدموا الدعاء في قضائها لتكونوا بالله لا بأنفسكم.

الرابعة : القيام بحقوق الخلق بالرحمة للصغير والحرمة للكبير والشفقة على الاصي والتواضع للمطيع والإحسان لمن أساء(2) إليكم والدعاء بالصلاح من غير حقد عليه ولا ذلة لأحد.

الخامسة : الرفق بالنفس من غير تفريط ولا إفراط، فلا يزيد في الضحى على ات ركعات فأقل، وقبل الظهر أربعا وبعدها ركعتان، وقبل العصر أربعا، وبعد المغرب ركعتان، ومن الليل عشر ركعات والشفع والوتر، كل ذلك بغير قراء اخصوصة ولا صفة معلومة ، فإن ذلك بدعة . وما ذكرت لكم هي طريقتي والسنة التي كان عليها صلى الله عليه وسلم تسليما يعمل بها حتى لقي الله عزوجل، والزيادة لا أحبها والنقص لا آريده، وعليكم بصوم الاثنين والخميس /لا أكثر فإن لم تقدروا 1232.

فثلاثة أيام من كل شهر وبالجملة فخير الأمور الوسط، وهو ما ذكرت لكم، وعمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة، والفقير مثل النحلة ترعى من كل نوار ولا تبيت (1) في الأصل (عصات).

(2) في الأصل (أسا).

الا في جحرها، وهو شيخه وإلا فلا ينتفع بعسله.

والذي أنهاكم عنه خمس خصال.

أولها: كثرة التخليط في العبادات وغيرها.

الثانية : سوء الظن بعباد الله.

الثالثة : الاغترار بظواهر الخلق.

الرابعة : الانتصار للنفس.

الخامسة: تتبع الفضائل بدخول ما لا يعني كالتوجه للجهاد بغير إذن جماعة المسلمين أو سلطانهم فإنه سلم الفتنة، وقل ما اشتغل به أحد فأنجح، والدخول بينه او بين مخالفيه بوجه لا يرتضيه، وحسن الظن بالناس، وكن في عين الحذر منهم، فلا اأمن لأحد بأهلك ولا مالك ولا دينك إلا من جربته ألف مرة أنه يخاف الله ويتقيه، وواعمل ما بيدك كأنك خازن له تأكل منه بالمعروف وتطعم عباد الله من غير سرف ولا اقتار، ومن خلط في طريقته لم ينتفع بنفسه، ومن كثر عدد الأذكار والعبادات غير ما اح في السنة بعد عليه الفتح، لأنه كمن يريد حفر بثر يريد ماءها فيحفر في كل 12 موضع شبرا، ومن تعلقت همته ()(1) لم يحصل منهم بطائل لأنه / إسقاط الحرمتهم. وإياكم والوسواس فإنه بدعة وضلال، وأسأل الله(2) منه العافية.

اواياكم ثم إياكم ومخالطة الفقراء والطلبة، ومن الاشتغال بالكنوز والكيمياء اغيرهما، فإن ذلك كله مبعد عن الله جالب للفقر بعيد عن الحق ، وعليكم بالالفة واكرام الأصحاب، وهم ثلاثة: صاحب لدنياك فلا تراع فيه إلا حسن خلقه اصاحب لآخرتك فلا تراع فيه إلا الله واقبله كيف كان، وصاحب للتأنس فلا تراع فيه إلا السلامة من شره . وإياكم وخلطة فقراء هذا الزمان فإنهم جذام، إلا من قل وسلم الهم ما هم فيه وعظم الفقهاء، لأنهم حملة الشريعة، ولا تخالطهم لأن نغوسهم غالبة اعليهم، وأكرم أهل الدنيا تنتفع بهم ولا ترفعهم على الفقراء فتسقط من عين الله (1) ما بين القوسين بياض بالأصل قدره كلمة . وفي الهامش تصحيح له بكلمة لم نستطع قراءتها.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٨٠