(2) سورة (ال عمران) الآية (187) .
3) سورة (البقرة) الآية 12.
4) الحديث هكذا: (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأقوالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) . - من إفاد الشيخ التليلي .
5) سورة (الزمر) الآية (3) .
22 اهيع الشرع وطريقه، فلا يرفع لهم بها وزنا ولا تنفعهم بنافعة ما داموا على بدعتهم وضلالتهم. وقد تقدم كثير من هذا فراجعه.
اوأما دعوى محبتهم لسيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم تسليما - فهي دعوى اخالية عن دليل لأن من أحب شخصا أحب ما يحب وكره ما يكره، كذا جاء في الخبر اعنه - صلى الله عليه وسلم تسليما - فما أكذب قوما يدعون محبته وهم يعطون الاذن الصماء المن آمرهم باتباع سنته صلى الله عليه وسلم تسليما، وربما يصرحون االمخالفة ولا يلوون على الأوامر ولا ينتهون بالنواهي . ولله در الحسن (1) - رضي الل ه اع نه - حيث قال : لا يغرنك قول من يقول المرء مع من أحب فإنك لن تلحق الأبرار إلا اع لم واتباع سنتهم، فإن اليهود أحبوا موسى - عليه السلام - وليسوا معه إذ لم يتبعوه اوأهل البدع يحبون أنبياءهم وليسوا معهم بل كذبوا في محبتهم، ولقد أحسن من قال: يدعي حب النبي ولم يكن بطريقه متمسكا فهو كاذب اوقد قدمنا حديث من أحب شخصا أحب ما يحب وكره ما يكره. وأما صلاتهم اعليه صلى الله عليه وسلم تسليما فهي مقبولة قطعا بالنسبة إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما - من البر والفاجر، وأما بالنسبة إليهم فهي كسائر الأعمال ل ووقد قدمنا أن الأعمال لا تقبل منهم ما داموا على بدعتهم.
اأما رجاء الشفاعة فقد سبق في الحديث الشريف أنهم ليسوا من أهل الشفاعة الا أن يتوبوا، وقد تقدم بسط ذلك وتقريره فراجعه. فإن قالوا: أوضع لنا من العلامات اما نستدل به على أهل البدع من غيرهم، قلنا أمرهم أوضح من أن يوضح، وقد / 1226.
القدمنا أن معيار الشرع في أهل الخير الاتباع للسنة والوقوف على حدود الشرع الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة(3) الدنيا وفي الآخرة) . فإذا رأيت المرء امواظبا(4) على الطاعات مجتنيا للنواهي رافعا همته عن المتشابه، لسانه رطب بذكر الله اتبعا للمندوبات بعد إحكام الواجبات، ومتجافيا عن المكروهات بعد الفرار من (1) لعله يقصد الحسن بن بسار البصري، إمام اهل البصرة. وهو من مواليد المدينة ومن كبار العلما والنساك. توفي بالبصرة سنة 115، الأعلام 242/2 (2) في الأصل (الحيات).
(3) سورة (يوتس) الآية (64) .
(4) في الأصل (مواضبا).
المنهيات، عارقا بالله وبأحكام ما كلفه به ، فاقصده بالأخوة واغتنم منه صالح الدعاء ااولا عليك بعد ذلك منه ظهرت عليه كرامة أم لا، كان رفيع القدر أو خامله، فإن أولياء اله متفاوتو(1) الحال في الدنيا، وأما من كان على خلاف ذلك كله أو بعضه فيجب اهجرانه لله، خصوصا الطائفة أهل الحضرة المخالطين للظلمة الآخذين منهم الخيل والبغال والمتاع والأموال، أهل الغرائر لباسا في الابتداء والإطعام في الانتهاء، الذين اعون الشيخوخة لأعوانهم ويزعمون أنهم يتوبون الناس ويدلونهم على الله ويعطون العهد لأتباعهم ويهددون بجانبهم ويعدون ويوعدون: * أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون(2).
اوقد ذكر صاحب كتاب الرد عليهم (3) أنه جاء في بعض الأخبار عن ابن عباس 1227 عن (النبي صلى الله عليه وسلم تسليما أنه قال: "سيأتي أقوام يستبدعون البدائع وويحلقون رؤوسهم ويسمون أنفسهم مرابطين يلبسون الدفافيس، ويجعلون في اعناقهم القناديس، ويلبسون التلاليس، ويأكلون أموال الناس بالبدائع، ويجعلون الهم (4) البنادير، ويشطحون ويرقصون، فإذا رأيتهم على تلك الحالة لا تخالطهم لقول اله عز وجل { الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا )(5) وقوم استبدعون العباءات والتسابيح، ويجعلون شيخهم أعلى(6) الأشياخ ويجعلون اديقهم في شيخهم ويتركون فيما(3)، ذإذا التقوا كل واحد يقول: شيخي أفضل من اشيخك، والله تعالى يقول: { إن أكرمكم عند الله أتقاكم )*(4) إلى أن قال: فإذا رأيتم كل واحد منهم يقول : شيخي تنزلوا(5) منزلة * الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدوالا (1) في الأصل (متفاوتوا).