تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعن الشاطبي عن مالك: ولقد (قال أبو إسحاق الشاطبي في فتواه) (2) : سئل مالك عن قوم يقال لهم الصوفية يأكلون كثيرا ثم يأخذون في القصائد ثم يقومون فيرقصون، فقال مالك: أصبيان هم؟ قال : لا، أمجانين هم؟ قال : لا، قوم مشائخ عقلاء(5)، فقال مالك 2/ - رضي الله عنه -: ما سمعت أن أحدا من أهل الإسلام / يفعل هذا إلا(6) أن يكون اجنونا أو صبيا، ثم قال: ولو فعلوء على جهة اللعب كما يفعله الصبي لكان أخف عليهم مع ما فيه من إسقاط الحشمة وإذهاب المروءة وترك هذي أهل الإسلام أرباب العقول. لكنه يفعلونه على جهة التقرب إلى الله تعالى والتعبد به، وان فعله أفضل من تركه، وهذا أدهى وأمر حيث يعتقدون اللهو واللعب عبادة، وذلك من أعظم البلع المحرمات الموقعة في الضلالة المؤدية إلى النار، والعياذ بالله .

(1) الإشارة إلى أحمد زروق.

(2) كذا (فائدها)، ولعلها (فوائدها) (3) يبالى ، بفتح اللام.

(4) ما بين القوسين زيادة في هامش المتن (5) في الأصل (عقلا).

(6) في الأصل (ولا أن).

امقالة الطرطوشي ووقال الإمام الطرطوشي حين وصف له حالهم، قال: هو مذهب جهالة وبطالة اوبدعة وضلالة، وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم تسليما افان قالوا: أليس الشرع نهى عن الغيبة وحرمها فلم تفكتهم في أعراضنا وجعلتم الغيبة ايدننا(1)، والتحدث بنا مسكنا ووطنأ؟ا قلنا : لا غيبة فيكم إذا ذكرتم من أجل بدعتكم وزيغكم، بل الخائض فيكم مأجور أحياء وأمواتا، وحديث "لا تسبوا الأموات فإنهم قدا افضوا إلى ما قدموا" مخصوص بغير من اشتهرت بدعته وبدت في طريق السنة مخالفته كما نص عليه العلماء، ومن جد وجد، وما أباح الشرع ذلك من التعرض لكم إلا / ليقع 222.

الحذر منكم ومن مذهبكم وطريقتكم الفاسدة، وكل من أظهر البدعة وأعلنها وجاهر بها ف شأنه كذلك. فقد قال عليه الصلاة والسلام "لا غيبة في فاسق" .

ذكرت في كتاب الرد على أهل البدع(2) حديثا عن النبي - صلى الله عليه وسلم اسليما - قال فيه : "إذا ذكر الفاجر بما فيه ليحذر الناس منه فليس ذلك بغيبة وإنما الغيبة إذا اذكر شيئا من أبدانهم وأما في بدعتهم فلا" ، انتهى . قلت وقد حذر الشارع صلى الله عليه وسلم تسليما من مخالطتهم(3) وصحبتهم والجلوس معهم . وذكر العلماء أن فاعل ذلك أم. فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم تسليما أنه قال: "ومن صافح مبتدعا فقد نقض.

الإسلام عروة عروة" . وقد تقدم مثل ذلك . وقال الفضيل بن عياض : من جالس مبتدعا اورثه الله العمى، يعني عمى القلب عن الطاعة والهدى، وقال بعضهم: لا تمكن زائغ القلب من دينك . والعلة في التنفير منهم عدم الأمن على من خالطهم أن يسري سم دعته في قلبه فيهلك مع الهالكين. وقد قال عليه الصلاة والسلام: "المرء على دين اخليله"، وقال صلى الله عليه وسلم تسليما : "اختبروا الناس بإخوانهم"، وقال صلى الله عليه وسلم تسليما: "جليس القوم منهم" .

فإن قال قائل وزعم زاعم أنه حصل له من المعرفة بطريقهم وبدعتهم ما لا يغتر 1223.

(1) كذا (ديدننا)، ولكن (ديدنا) أفضل، وقد تكون خطأ من الناسخ (2) سبقت الإشارة إلى هذا الكتاب وصاحبه . والكتاب يذكر احيانا بعنوان (الرد على المبتدعة) (3) بعد هذه الكلمة وجدنا كلمة (وبدعتهم) وعليها علامة الشطب، فحذفناها من النص لأن المعنى لا

ابه ولا تميل نفسه إلى هواهم ولا ترتع بساحة ضلالتهم، فما المانع من مجالستهم اوأخذ أموالهم والأكل من طعامهم وأي درك في ذلك خصوصا مع استسخاري بهم اقلنا هذا رجل غره سراب الطمع فحسبه ماء فوقع في مهواة (1) لا قعر لها، أهلكته اهواته مع الهالكين وخسر مع الخاسرين. آلم يسمع قوله تعالى: وإذ أخذ الله يثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به امنأ قليلا فبئس ما يشترون )(3) وقد قال صلى الله عليه وسلم تسليما: "إذا ظهرت الدعة وسكت العالم فعليه لعنة الله". وأي ذنب أعظم من المداهتة على عرض النيا وكذلك الجاه الذي يناله منهم؟ فقد باء بخزي عظيم وهو من اشترى الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين )(3) اولقد أفتى بعض العلماء الفاسيين - رضي الله عنهم - بأن من جلس معهم أو اش معهم أو تعلم منهم أو أكل معهم أو حضر في مجلسهم فقد نقض الإسلام عروة اعروة، قال : وكان أهل السنة وأهل الشرع وأهل الورع إذا نظروا إليهم يثبون منهم كوتب البعير إذا انحل عقاله، فإن قالوا / : للقوم نية خالصة في عبادتهم وأفعالهم مع نهم يعحبون التبي - صلى الله عليه وسلم تسليما - ويصلون عليه ويرجون منه الشفاعة، والأعمال بالنيات "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأعمالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم"(4)، هذا مع ما لهم من الحب في النبي - صلى الله عليه وسلم تسليما - والمر امع من أحب. قلنا: هذا زعم لم يصحبه عمل ولا يتبعه إلا من طرد وخذل، أما اما زعموا من نية التقرب، فقد كان هذا لمن قبلهم ممن آخبر الله عنهم {ما نعبدهم إلا اليقربونا إلى الله زلفى )(5)، أرأيت نية تقربهم بعبادتهم لمن عبدوه نافعة لهم؟ بل هي ل ال ا ا ا ا ل ل (1) في الأصل (مهوات).

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٧٧