تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعن إيراهيم بن أدهم والفضيل بن عياض: اولقد قال إبراهيم بن أدهم(2) - رضي الله عنه - لرجل في الطواف : اعلم أنك لاا انال درجة الصالحين حتى تجوز ست عقاب. أولها: تغلق باب النعمة وتفنح باب الشدة، والثاني : تغلق باب العز وتفتح باب الذل، والثالث: تغلق باب الراحة وتفتح باب الجهل، والرابع : تغلق باب النوم وتفتح باب السهر، والخامس : تغلق باب الغنى وتفتح باب الفقر، والسادس : تغلق باب الأمل وتفتح باب الاستعداد للموت.

. ووكان إبراهيم بن أدهم - رضي الله عنه - يحفظ كرما فمر به جندي فقال : أعطانا امن هذا العنب، فقال: ما آمر به صاحبه، فأخذ يضربه بسوطه فطأطأ رأسه وقال: أضرب رأسا طال ما عصى الله تعالى، فأعجز الرجل ومضى . أترى إبراهيم في فعل ه المذكور جاريا على الجادة والطريق المستقيم أم القوم المذكورين الذين إذا تعرض (1) المكون: بكسر الواو مع الشدة.

) إبراهيم بن آدهم بن منصور التميمي المتوفى سنة 101، وهو من مشاهير الزهاد . كان أبوه غنيا، ومن ذلك الم يبال بالمال وتفرغ للجهاد والعبادة. الأعلام ! /24.

6

الجانبهم أو أوذوا، يتوعدون الناس ببركتهم ويخيفونهم بجاههم ومنزلتهم؟ ستكتب اهادتهم ويسئلون، أم اتخذ عند الرحمان عهدا كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا(1).

فإن قالوا: ما سطرت من أمر هؤلاء لا نقول به ولا نوافق ونحن موافقون على أن 1216 امن كان هذا حاله فلا ننازع في أنه ليس من أهل الحضرة والعناية ، وإنما كلامنا فيمن ظهرت غارة الله له حين تنتهك حرمته فيوعد الظالم فينا له ما أوعده به ولا يطلب جنيا واولا يستغيث به، قلنا هذا الذي وصفتم ومن إليه أشرتم قد خالف طريق أهل ال ها ووالصفوة من خلقه، وقد أسمعناك قصة ابن آدهم مع الجندي . ولو تتبعنا أمثالها منهم الما وسعنا الأمر، فأهل الله يرون البلاء منة والمصيبات قوبة وإتحافا، لا يغتاظون ولا يغيظون وتلك حقيقة الاتباع ااوله در الفضيل(2) حيث قال: لو أن الدنيا بحذافيرها عرضت علي لا أحاسب اعليها، أكنت(6) أتقذرها كما يتقذر أحدكم الجيفة إذا مر بها أن تصيب ثوبه، نعم قداا اقع من الله غارات لأحبابه لكن لا سبب لهم فيها من دعاء أو نحوه لما فيه من انتصار للنفس التي طلقوها بتاتأ لا رجعة لهم فيها، اللهم إلا إذا رأوا انتهاك الحرمات فربما ألجأهم الحال إلى ذلك بوارد أو خواطر فيكون قيامهم لله لا لهم ولا الغيرهم، وهذا كله مع الاحتفاظ على الاتباع والوقوف مع قسطاس الشرع في كل الأحوال (ويلق)(6) منها ما ظهر على / أولئك الأقوام من الانفعالات التي أجراها الله 217 اعلى السنتهم وأقوالهم من غير طلبها، فانظر إلى آثارهم وسيرتهم وما هم عليه من المخالفات التي بعضها كاف في باب الطرد والبعد من حضرة الولاية ترى وتتحقق إن كنت موفقا أن ذلك مكر واستدراج، وما حل بهم عقوبة، كما هو سيرة الله فيمن خالف (1) سورة (الزخرف) الآية 19، بالنسبة ل: (ستكتب شهادتهم ويسئلون) . وباقي الآية من سورة (مريم) الآية (79) (2) هو القضيل بن عياض ابن مسعود التميمي، من الصالحين، توفي بالكوفة سنة 147 . وممن أخذوا عنه الإمام الشافعي . - من إفادة الشيخ التليلي -.

(2) كذا (أكنت)، ولعل صوابها (بل كنت).

(1) بياض بالأصل قدره كلمة ، وفي الهامش مكتوبة هكذا (ويلق) . ولم نفهم معناها

أمره ونهيه، وقد قدمنا بعض شيء (من)(1) ذلك، وبذلك تعلم أن ما نزل بهم من الوبال والأضرار عقوبة لهم وزجر لا يرفع لهم بها وزن ولا ينالهم منها أجر ما داموا على بدعتهم ومتصفين بسيرتهم، وعمل قليل في سزة خير من عمل كثير في بدعة، وقد تقدم ذكره.

اعن بشر الحافي وأحمد زروق: ووقال بشر الحافي (2) : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم تسليما - في المنام فقال اي: يا بشر تدري لم رفعك الله من بين أقرانك؟ قلت: لا يا رسول الله، قال: ااتباعك لستتي وخدمتك للصالحين ونصيحتك لإخوانك ومحبتك لأصحابي وأهل بيي هو الذي بلغك منازل الأبرار.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٧٥