الفهذه فتنة ومصيبة لا أعرفها إلا في هذه البلدة الظالم أهلها(2). ولقد ذكر من أتق ابه أزه اجتمع مع بعض جبابرة العقب المذكور ممن نشأ في حجر الظلم والفجور، اراح الله منه العباد، وطهر منه عاجلا البلاد، إنه قال: نحن بنو فلان ليسوا من الناس.
وليس مثلنا أحد، أو كلاما هذا معناه.
اوال نرجع إلى المراد فما كان من أمر هؤلاء الذين يجري ما قدمناه على أيديهم ببب طاعة الجان هم إلى الكفر أقرب وإلى ساحته أظهر، لأن الغالب على هؤلا اعبادة الجن إلى أن يكفروا بالله ورسوله بأن يشرط عليه الجني أن يسجد له من دون الله او يترك الصلاة أربعين يوما أو غير ذلك على ما ذكره العلماء في شأنهم ، فيلتزم الآخ 1) اي هذه التصرفات المشار إليها.
() في الأصل (لم يجعلون).
) في الأصل (وإياهم).
) يبدو آن المؤلف يريد أن يقول أن أهل عصره كانوا يفتخرون بأجدادهم الأقربين حتى ولو كان بعضهم اسبون أنفسهم للرسول ب الأشراف - (2) يشير إلى قسنطينة وأهلها، ولكنه هنا لم يفصح على هذا العقب، ولعله ذكره في موضع النقص المشار 2
اشروطه، قال صاحب كتاب (الرد على المبتدعة)(1) وهذا كله لغرض من أغراض الدنيا الفانية، فباع به نصيبه من الدار الباقية. انتهى علي بن مخلوف وعيسى الويشاوي: فإن قالوا: ما تنكرون على من خدم الجان؟ وهل يخدم إلا أولياء / الرحمان؟ 7213.
اهذا أبو الحسن علي بن مخلوف قد اشتهر أمره عندكم في الولاية والصلاح وعرف به اكابر العلماء وهو في خدمة الجان له واستغائة الناس منهم إلى اليوم بضريحه مشهور اقد استفاض أنه كان ممن يقرىء أولادهم وينتفعون به . وقد استفاض عن أبي مهدي ايسى الويشاوي المدفون بجبل وشاوة على بلد العناب مثل ذلك، واستفاض صلاحه اولايته بين أهلها وغيرهم، قلنا هذا كلام رجل مجنون أو صاحب هوى مخذول ف فحن لا ننكر أن أولياء الله تعالى تنقاد إليهم الجن وغيرهم، ومن خاف الله خافه كل ايء، إذا أحب الله عبدا نادى جبريل: إن الله يحب فلازا فأحبوه فيحبه أهل السماء انم يوضع له القبول في الأرض، أرأيت من كان وليا لله متبعا لحدوده يتعاصى عليه في الكائنات شيء إذا قصده بهمته الخالصة لله والكلام في غيرهم ممن يطلب على طاعة الجن أو يتملق إلى غير الله في استخدامهم.
اوأما السادة المذكورون(5) فبغيتهم وطلبهم مولاهم وهو لذتهم ومناهم، فباغوا النوس في رضاه وبذلوها في طاعته لم يريدوا بذلك دنيا ولا عرضا سوى(3) خدمة امولاهم، فسخر لهم مولاهم كل شيء، ومع ذلك فهم عنه معرضون ولا / يلتفتون، 214 اوإذا ظهر لهم شيء استعاذوا بالله منه ونفوسهم آبية منه خائفة وجلة من إظهاره على أيديهم . نعم هو فيما بينهم نقص من مراتبهم، ومن تشوف إليه كان تشوفه هفو فاستغاث إلى الله منها، والكمل منهم - رضوان الله عليهم - همتهم في حب مولاهم كما ذكرنا، لا يلوون إلى الكرامات طرفة عين ولا أقل من ذلك.
(1) الظاهر أن المقصود به كتاب (الحوادث والبدع) للطرطوشي (محمد بن الوليد بن محمد) المتوفى ست 5. ولهذا الكتاب أسماء أخرى مثل (بدع الأمور ومحدثاتها) و (البدع والمحدثات) .- من إفادة الشيخ اليلي- 2) يبدو أن المؤلف يشير بذلك إلى علي بن مخلوف وعيسى الويشاوي : فهو إذن يقر بما نسب إليهما ) في الأصل (سواه).
اولقد وقع في فكري حين تفاوضت مع بعض المذاكرين في أهل الكرامات الظاهرة عليهم وعلى غيرهم من أكابر الأولياء، أن مثل الفريقين كزق عسل مملوءا بعضهم يقع له رشم، وبعضهم حفظ زقه من الرشح، فما رشح هو ظهور الكرامة على من ظهرت عليه. أترى من رشح من زقه، ولو قل الرشحان، يكون في ملئه مثل من كان زقه مملوءا لا رشح فيه . فافهم ذلك وتنبه لها ولنرجع إلى المطلوب فنقول: السادة المذكورون خدمتهم الجن عرضا لا اطلبا، ومن تكلمنا عليهم طالبون على استخدامهم، فأفعالهم كانت لأجل ذلك ونحو امن الأغراض، فكانت ولاية المبتدعة لهم، والله يتولى الصالحين، ودليل ذلك تمدح اهذا الغريق لهم وإظهار الانفعالات للعامة والجهال في معرض الغضب على من 2/ غضبوا عليه والانتصار لأنفسهم بذلك وإخافة الخلق بذلك، فكان فعلهم دليلا / على اشانهم، ومن تولاه الله بولايته لا يلتفت إلى الأكوان ولا تأثيرها، ويرى المكون(1) لا الكون.