تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) في الأصل (الظافية) .

3) كذا (السعي) ولعلها (السلع) أولى (4) كانت (تراهم) وصححت (تراه).

(5) كذا (العدا) وهي (الاعتداء).

افيه إلا منقضة(1) إخلاق الوجه وبذله للناس لكان كافيا، ومنصب الولاية ينزه عن ذلك اوكيف وهو مجانب للفرائض التي افترضها الله تعالى عليه، فإن زعموا أنه لا عقل له اقلنا هو أبعد عن جانب الولاية إذ لا وازع عنده يهديه لبساط أهل العناية، وقد تقدم الكلام على مثله اقد فضحته شواهد الامتحان أن تعلق بامرأة وتعلقت به ، وكان يحميها حماية الحل في حال هيجانه، ويخلو(2) بها ليلا ونهارا، وحين تسأل المرأة فتذكر أشياء ما ايوجب الحد عليها شرعا(3) وعليه لو أقر به، وتقول: إن الأولياء أعطوني له أو أذنوا له او نحو هذا من ترهات أهل البدع، إلى أن ظهر بها حمل، وهو عليها مسترسل كذلك في الخلوة بها والمبيت معها، وهي تلهج بنسبته إليه ونسبة ما يوجب الحد الشرعي كما ذكر، وفشا(4) أمره وظهره(5)، فسقط من عند قوم هداهم الله للصواب، ولم يزل ااخرون على اعتقادهم قائلين : إن الأولياء أمروه أو أعطوه المرأة. فانظر إلى هذا الخطر العظيم، والأمر / الفادح الجسيم، في نسبته أولياء الله وأهل صفوته إلى 20/.

البائح والخبائث. تكاد العقوبة تعاجل لولا أن الله حليم يؤخر الجميع ليوم تضيق فيه المسالك. { وما ربك بظلام للعبيد )(6).

62- [التعريف بأبي مدين] أبو مدين: منهم رجل يقال له أبو مدين، كان والده سقاء، يبيع الماء من الوادي لأهل البلد على عادة السقائين، وهو مع والده تارة يصعد معه ويهبط للوادي ومرة وحده اوكان كثرة إذايته للخلق بأظفاره ينهشهم ويخدشهم بها وهو مصاب بالجنون، والعياذ باله، لا يفقه معروفا ولا ينكر منكرا ولا يحذث أحدا إلا من يقرب منه أو يناديه، اربه أو يخدشه كما ذكر، وهذا حاله في البداءة لا يعرف إلا بداء الجنون، ويطرد (1) كذا (منقضة) والمعتى (مفسدة).

(2) في الأصل (يخلوا).

(3) في الأصل (شرعي) (4) في الأصل (فشى) .

(5) كذا (ظهره) ، ولا ندري المقصود منها بالضبط 6) سورة (فصلت)، الآية (46).

الناس وتفر منه الأصاغر والأكابر خوفا من ضربه أو رميه بالحجارة. فلما شب وسمه أهله وأقاربه بأنه من الصالحين، فخرج عليه هذا الوصف، فصار أبوه وأهل يظهرون ه الناس طمعا في جلب الدنيا من أجله . ولما مات دفن خارج قسنطينة بمحل يقال له اكدال، وبنوا عليه مسجدا ويقال له جامع سيدي مدين، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

66 - (التعريف ببلقاسم الحيدوسي] ابلقاسم الحيدوسي ودخول البيوت: ومنهم رجل يقال له بلقاسم الحيدوسي، اشتهر بعد موت مخلوف المذكور، 1 وأراد / الجري على طريقه واتباع سننه، فمسك من عراه ببعض وتفلت منه بعض لفراه يهوم بين الطرقات ويتخلل الجماعات ويترصد لما ينال في الأسواق. وولع به النساء وصار يدخل الدور، ويجتمع بنساء المسلمين غيبا وحضور(1)، وهي بلية ما افظعها(3)، ومصيبة في حق الزائر والمزور ما أشنعها(3)، ويتكلم بكلام سخيف لا اضى، وهجر قول لا ينال به من المولى الرضى، فإنا لله وإنا إليه راجعون على عقول اخيفة تتوسم في مثل هؤلاء الولاية، وتنسبهم إلى أهل(4) العناية . وهذا الرجل أجهل امن جاهل وأغبى من غبي، لا يفرق بين الخالق والمخلوق، ولا يميز بين الرازق والمرزوق، * إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا. وقد استفاض عليه ترك الصلاة فلا تراه أبدا مصليا ولا داخل مسجد، فاستبدل من ذلك دخول الديار تعوض من الجماعات جماعات النساء كبارا وصغارا.

اقد يهجس في النفس أن ذكر هؤلاء في الأوراق والاعتناء بهم في الكتب تنويه ذكرهم وترفيع لقدرهم، وإهمالهم أولى، وعدم التعرض لذكرهم أحق وأجلى، إلا ] أن النصح العام هو الملجىء لذكرهم والغيرة على حمى الله ورسوله / وبساط أوليايه وأصفيائه أن يدعي جلوس مثل هؤلاء عليه، هو الموجب للتعرض لهم ، ولي في هذا(2) سلف من خير سلف، لقد أوضحت علماء الدين وأئمة المسلمين نقلة حديث (1) صحيحها (حضورا) ، ولكن المؤلف أسقط الالف للسجع (2) في الأصل (افضعها).

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٧١