تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) سورة (الفرقان) الآية (44) .

(3) سورة (الأنفال) ، الآية (22).

(4) في الأصل (الحضوة).

(5) تبدو هذه الكلمة (والوعدة) زائدة في النص، ومع ذلك تركناها على حالها

لف لا تسمع إلا ذكره، قسمأ به أو نداء بجاهه، ويأتيه أهل البوادي بالوعائد، كل على القدره من الخروف إلى الكبش ومن الدراهم إلى الريال ومن القمح إلى السمن، وأما أاهل أسواق البلد فلا تسأل! قد شاركوه فيما أفادوه، وترى كل واحد يجعل له فيما يعه نصيبا، ويأتيه تساء المسلمين فواحدة يكتب لها، وواحدة يدعو لها، وجعل اتلامذة نساء ورجالا، ويحمله الناس إلى ديارهم فيعطونه ما أراد، ويتبركون بائاره اوهو من الدعوى على صفة من ذكر إلا أنه (لا) (1) يخفيها فيما بين جهلة الناس.

ووغوغائهم، وأما مع أهل الطلب والعلم فلا يذكرها فتراه أروغ من ثعلب.

انصب للدنيا وحطامها شباك(2) الحيل، ولا يبالي بما يدخله منها ولا من أي وجه اله حصل، فجمع بسبب ذلك أموالا عظاما، ومع هذا كثير الشحاتة(3) والطلب ووالتسول، في قالب التطفل والتقلل. ولما مات وجذت عنده أموال مختلفة السكك ل فأوصى منها للطلبة ببعض وورثه دار الإمارة، ويقال إن ماله أكثر مما ظهر، واتهمت زوجه بإخفائه وغيرها(4)، وتقول الناس فيه / بعد موته لما ظهر من عناه(5) وكثرة تسوله 197 في حياته وحرصه على جمع الدنيا: ويا ليته تخلص من زكاته إن لو كان حلالا له وطيبا كسبه. وانطلقت الألسن فيه، فكل على منهج يرى(6) فيه رأيه، فبعضهم يقول ان المال أصله ودائع مات أصحابها ومسكها، وبعضهم يقول إنه من جمعه لما ذكر من الحطام، لكنه أكثر (ببادي) (3) الرأي من أن يتفق جمعه مما ذكر مع اختلاف سككه تعدد آمراء ضريه، والله أعلم بحقيقة آمره.

اوفيه من أوصاف من ذكرناه إلا الحضرة فإني الآن لا أدخل تحت عهدتها، فلا ادري أكان ممن يصنعها أم لا؟ فلم أثق بذلك . وأما الدعوى وادعاء المشيخة وإعطا العهد واستعمال التلامذة ومخالطة النسوان وجمع الدنيا من حلها ومن غير حلها وغير (1) ما بين القوسين زيادة منا، لأن المعنى يقتضي ذلك.

(2) في الأصل (سباك).

() في الأصل (السحاتة).

(4) المعنى : واتهم غيرها أيضا بإخفائه (5) كلمة تعني الأملاك والأموال.

(4) في الأصل (يرا).

(7) كلمة غير واضحة في الأصل فنقلناها كما بدت لنا دون التوصل إلى معناها

لك من أوصاف أصحابه المذكورين، فهو معهم في ذلك شريك، وهم في ذلك اسوة. والله ولي التوفيق.

54- [التعريف بعبد الله بوكلب] عبد الله بوكلب وتعلقه بامرأة: ومنهم رجل يقال له عبد الله بوكلب، لقب بذلك لكلب كان يتبعه ويالفه، وكان في ابتدائه يألف البراري ومعه انقباض، وربما يضرب الناس بعصا(1) بيده دائما، ويفر 115 الناس منه ، وكان الجهلة يعتقدون فيه أنه صاحب الوقت وأنه صاحب / البلد وأن الأؤلياء أرسلوه إليه، إلى غير ذلك من ترهات المبطلين ودعاوى الكاذبين، فاشتهر امره بين الناس ويقصده النساء أكثر من الرجال، ويأوي إلى بيت من أحب، ويرى اصاحب البيت أن إتيانه من النعم الضافية(2) عليه، فما زال على ذلك مدة من السنين.

ووكل من يقف عليه، من بايع أو فكاه أو قصاب أو تمار أو غيرهم، يضع يده على ما اشتهي ويرفعه له من غير ابتياع ولا هبة ولا عطية، ويأوي به إلى ما أراد من المساكن اوطبخه ويأكله، وهو عليه كالفهد أو الأسد، ومن أراد من أرباب السعي(3) معارضته أوا افعه يضربه ضربا عنيفا، وربما أدى إلى جراحاته أو هشم عظامه، ولا يبالي عباد اله ها يضربهم وفي آي مكان يضريهم.

اوأما استعماله لأداء الفرض فلا تراه(4) أبدا مصليا ولا متوضيا ولا يفرق بين اعروف ومنكر، كل ذلك عنده في باب واحد إلا ما يهجم عليه من أموال المسلمين فينتهبه لهم ولا يبالي فقيرا كان أو غنيا يتيما كان أو لا ، أترى هذا يعد من الأولياء وقاس بما يقاس به أهل الله وخاصته من الأصفياء وقد مزج دمه ولحمه بغصوبات 19/ المسلمين ولوث نفسه بأوزار العدا(6) عليهم واستتصال أموالهم؟ وهب / أن البعض ايرى ذلك منة ونعمة فالمحتاج لما رفعه له ما يفعل معه فيه بين يدي الله؟ ولو لم يكن 17 (1) في الأصل (بعصى).

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٧٠