تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- (التعريف بسيدي الجليس بل ببعض مائره، رحمه الله امين] الشيخ الجليس والزواغي ومحمد ميمون.

اما الشيخ الجليس(2) فيذكر أنه من تلامذة الشيخ الزواغي المدفون بقصبة المدينة(2)، كما يذكر أن الشيخ الزواغي من تلامذة الشيخ سيدي محمد ميمون المدفون بزاوية الرقاقين الجوفية المفتح، فكان الشيخ الجليس فيما استفاض من أمر الغالب عليه الجدب أو هو حالته وأقعد اخر زمنه، وكان يقال إنه كثير السفه في الكلام ووإجراء الخنا على لسانه، ويقابل الذكور والإنات بقبيح اللفظ، ويضرب الناس وويعاملهم بالعنف، ومع هذا لا يصد الناس عن زيارته ولا تعاهد منزله.

امائر الشيخ الجليس: ووكان يرى كثيرا مستعملا لأكل الحشيشة ويعطيها لمن يأتيه ويلزمه أكلها، وإلا ربه أو قاتله بسلاح عنده كان يستعدها . ويحكى أن من يعطيه إياها يجدها في الأكل امرة. والله أعلم. وكان يتألف الهر ويربيه ويتعدد عنده منهم العدد، ويقال إنه مانت له (1) أنظر عنه ص 113 وسماه هناك البوزيدي 2) أنظر عنه ص 47.

(2) لعل المؤلف يشير بكلمة (أسلاف) إلى مصاهرة بين جده والشيخ علي بن حمود.

(1) هذا التعبير (ولعل أن نذكر) فيه عامية، وقد تكرر عند المؤلف.

15 (6) بتشديد اللام وكسرها من النطق العامي (4) يعني قسنطينة.

168 ار منها فصنع له كفنا وجعل له مشهدا ومدفنا، وأتاه خاصة البلد وعوامها / لجنازته، اويقال إنه جالس مع بعض الخاصة، منهم العم قاسم الفكون أخو الجد وهو المذكور فيما قبل(1)، وحول الجليس هران فقال للجمع المذكور : هذا جبريل يعني لأحدهما ووهذا ميكائيل يعني الآخر، فقال له واحد من الجمع : وأنت يا سيدي؟ فقال : أنا الباري، فقال له الرجل المذكور: إن كان أنت باري الأقلام!، فقال له الجليس: اكذ! بقبيح الذكر، سابا له: من أين سر سبها، يعني كيف تؤول هذه المقالة وصرفها اعن غير وجهها، وكأنه ذكر في جبريل آنه من الجبر ونحوه.

امن ماثره ما ذكر لي جدي للأم مزوار الشرفا بقسنطينة، وهو أبو عبد الله محمد ان قاسم وهو المذكور فيما تقدم(2)، أن الشيخ الجليس كان في ابتداء أمره يركب على احصان ويطوف في الأزقة وربما يطوف بها ماشيا، فأتى ذات يوم ممطر لمسجد احفصة، وهو الذي بأسفل حمام بن نعمان، وبه كان يقريء الشيخ الوزان، رحمه اله، فوقف بباب المسجد، فوجد الشيخ الوزان يقريء الطلبة فقال لهم : أتظنون ما كان من يقري(3) إلا الوزان، أو كلاما هذا معناه، بلفظ العامة، اتبعوني اتبعوني فانتدب واحد منهم لأتباعه وقال : أنا أمشي معه حتى أنظر ما يصير أمره إليه، فخرج ب ه اوهو يتبع أثره من البلد، وقصد نحو واديها حتى أتى به إلى / العين التي يقال لها عين 1169.

ألقواس، فجلس الشيخ الجليس في بقعة من الأرض جلسة الشيخ المقري، وجعل الصدر البرنس الذي عليه في وسط صدره وتهيأ للقراءة، وعلى ظني أنه اخرج له من احته شيئا من الحشيشة، فبلها وجعلها كالتمرة وأعطاه إياها وقال له : كل وإلا فعلت اك وفعلت، فأخذها منه، وقال له : استفتح القراءة، فبدأ الرجل المذكور عليه في ابن الحاجب الفرعي، وأول ما بدأ به : المياه أقسام، قال : فأنطق الله الجليس بما يقصر اعنه اللسان من العلوم وصار يه ر بها هديرا . قال : وأنا أتعجب من هذا العلم الذي اقر به الجليس كلام ابن الحجب، حتى إذ أعطى منه ساعة خلط(4) أمره وغمي (1) انظر عنه ما مضى ص 23 (2) أنظر عنه ص 22.

(3) كذا (ما كان من يقري) وقد أشار إليه المؤلف أنه لفظ عامي 4) بعد هذه الكلمة رمز هكذا (ج) ولم نهتد لمعناه، ولعله (رحمه الله) .

احاله، فقام إلي مبادرا ضربي وطردي، ورجع لحاله من عدم العقل وحالة الجدب، والله أعلم.

ومائره كثيرة تخرج عن المقصود، ومما استفاض عليه، وسمعته من ولد من ست اجرت له (1) هذه القصة معه، فأخبرني أنه كان صغيرا ورفعته والدته معها قاصدة زيارة الجليس زمان إقعاده، وكانت والدته أصابتها جراحة في أنفها أعيت الأطباء ورعبت ام نها أن تكون اكلة فوقفت بين يديه، إما قال لي وجدت بين يديه إناء من غائط وبول، 17/ وهو / يحرك فيه بعصى، أو قال لي قال لوالدتي إيتي به، الشك مني، قال لي فقالت اله والدتي: سيدي ادع الله لي يشفيني، فقال لها على عادته في قبيح الكلام مع النساء: الدعاء منك التي لم تسقط مصارينك من كذا وكذا، بأقبح ما يذكر، ثم قال الها. اقعدي يا منتنة ، أو كلاما هذا معناه وهذا دكان كلامه(3) فيما يذكر عنه أن ه اخاطب الذكر بيا منتن، والأنثى بيا منتنة - وقال : فجلست، وجعل يخلط في ذلك الاناء بعصى ويمزج العذرة بالبول، وأخذ كاغدا وقصه على قدر الجرح المذكور وطلاه بالنجس وجعله على الجرح، فلما رأى أنها امتنعت استل عليها السيف الذي اهو بإزائه، وجعل الكاغد المذكور على الجرح، وكان يقول في تخليطه للعذرة االبول: خرؤنا هو دواؤنا، إلا أنه بكلام العامة. ولما جعل الكاغد على الجرح اصاها أن لا تنزعه . قال لي ولدها : فلم تمكث إلا أياما قلائل حتى برئت، وسقط الكاغد ولم يبق بها ألم ولا للجرح أثر.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٦٠