1 لساحته عن التطرق . وهذا خلاف ما هو / المعلوم من فتح الباب للعباد، وأنه ليس اعليه صاد ولا راد، نعم أمر الملك بالبواب والحراسة إنما هو من الشيطان والملحدين ان يزيغوا في الدين، وكانت الحراسة بالعلم الذي آورئه خلاصة الأنبياء والمرسلين افان كان هؤلاء المدعون من الشياطين والملحدين كانت الحراسة منهم حقا، ولا اخلون الحضرة حتى يلج الجمل في سم الخياط ما داموا بتلك الصفة، وإن لم اكونوا بتلك الصفة فلا حراسة عليهم ولا مانع يمنعهم . وقصارى الأمر آن يتوجهوا الدار الملك من الباب، وتلك طريقته في الواصلين إليه من الأحباب، وشاهده وأتوا البوت من أبوابها واتقوا الله 21).
وولكف القلم في هذا القسم فنقول: وإن كان دخول الداخلين من غير إذن الملك قلا شيك في فسقهم وطردهم وبعدهم بل وكفرهم حيث هجموا على دار الملك من غير إذن، واستباحوا حماه بدون مشورة ورضى . نم هو يؤدتي إلى مفسد اظمى وهي، والعياذ بالله، جهل الملك بدخولهم إن لم يعلم آو قهره غاية القهر ابوصولهم إلى داره وحلولهم . وهل هذا إلا تهافت عظيم وتلاعب بالدين وخروج عن ت دائرة المسلمين فان قلت قد رددت المثال بما رددته، وهو مقتضب من كلام الصوفية المذكور 52 (1) في الأصل (علق).
2) سورة (البقرة)، الآية (1140.
ربما يتطرق الرد إلى ساحتهم ويخل النقص / والغض من منصبهم وهم خاصة 165 الملك وأحباؤه - رضوان الله عليهم أجمعين - قلت: قد قدمنا أن المثالين مختلفان والمبنين متباينان، فمثال الصوفية، رضوان الله عليهم ، إنما جاء لبيان وصف الفقيه اوصف الصوفي ، فذكروا أن حال الفقيه حال بواب الملك والبواب وإن جعل حارسا الأهل الشر والفساد فهو أمين على الظاهر، والصوفي أمين على الأسرار.
فإن قلت: هذا يخالف ما قررته من أن ليس الولي إلا العالم ولا فارق بينهما قلت: نعم هو كذلك، أترى صاحب السر يخفى عليه ما ظهر ويخص بما استترة ووكيف؟ والظاهر كل الناس فيه اسوة ويعلمه صاحب السر وغيره، وإنما اختص صاحب السر بما اختص من معنى لا يليق بغيره، فجعله الملك عنده واستخزنه في اخزانته لكونه أهلا لها ومحلا لحفظها، وكذلك البواب فإنه أمر بالحكم بالظاهر اوالصوفي معه من العلم ما مع البواب وزاد بذلك السر، فهو عالم صوفي . ولذا وردا اي الحديث (ما اتخذ الله من ولي جاهل) فالعالم بالله العامل هو صاحب السر، وهو اواب من حيث القيام بوطيفة الحراسة الظاهرة، وصاحب سر من حيث قيامه بويف ذ لك السر، والعالم الذي ا لم يبلغ درجة العمل قام بتلك الوظيفة الظاهرة والحراسة 1166.
الاحظ له في وظيفة السر المستودع منه ، فينتج من هذا أن كل صوفي عالم وإلا لم الكن صوفيا، وليس كل عالم صوفيا إذ يبعد أن يعلم الخفي من أحوال الملك ولا يعلم اا هو ظاهر ولغيره(1)، ومدعي ذلك كمن يدعي رؤية كنز في البحر ولا يرى نفس البحر. وهل هذا إلا سفه وضلال اوانظر في مثال الصوفية ، هل فيه حكم على البوابين بالنوم المغضي إلى تضليل اعلماء الأمة؟ وهل في مثالهم تحجير من الملك في الدخول لداره بأن لا يدخلها أحد ووغير ذلك من بشاعة كلمات الرجل(2) التي لو تتبعت معانيها لاحتملت أسفارا، ولو اصدينا لها لكان هذا الجزء(3) كله فيها. ولنكف العنان، ففي هذا غنية لأولي الألباب من وفق للتقوى سمع فعمل، ومن كان نصيبه الهذيان طرد وخذل.
(1) كذا (ولغيره) معناها لم يتضح لنا 2) هو تلميذ الديندي المذكور.
) يقصد هذا الكتاب (منشور الهداية) .
54- (التعريفب بالسيد علي بن حمود، رحمه الله امين] علي بن حمود وجماعته أولاد عيسى : اومن المدعين الولاية أيضا رجل يقال له علي بن حمود، أصله من أولاد عيسى، جماعة اللصوص والحرابة، زعموا آنه ساح ولبس الغرارة وبقي مدة، وسلب العقل في ابتدائه، وينتمي بالتلمذة لسيدي أحمد بن بوزيد(1) . كان في زمن الجد 1167 أبي الوالد عبد الكريم المذكور(2) أولا. / وممن له فيه حب وأسلاف(2)، وأنا لي فيه أيضا حب واعتقاد، وهو من تلامذة الشيخ الجليس فيما يذكر. ولعل أن نذكر(4) من اماترهما شيئا يثلج الصدر ويكشف الغطاء.