تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اكذا أخبرني (5) وكرامات الأولياء مما يجب الإيمان بها ورؤية الملائكة جائزة، ووقد حصلت لغير واحد كرامة لهم . ونقل الشيخ أبو طالب المكي - رضي الله عن (1) كذا (القراء)، ولكن السياق يقتضي أن تكون (الفقراء) فلعل يد الناسخ سهت عن ذلك.

(2) كذا (يتعاطونه) بثبوت النون.

5) يقصد أبا العباس أحمد الغربي (9) كلمتا (يقظة) المتجاورتان كتبتا هكذا (يقضة) .

(6) أي بالدارجة.

(27) أي هكذا أخبر أبو العباس أحمد الغربي المؤلف عن كرامات الشيخ عيسى الديندي 4

15 او فعه - (عن)(1) أبي حامد الغزالي ، والنص له فيما حكاه عنه ابن عباد في رسائله(2) اعن بعض العارفين، قال : ظهر لي الملك فسألني أن أملي عليه شيئا من ذكري الخفي. وقد حكى عن أبي عبد الله القزديري قال: سألت سيدي عبد الله الحسبي، ووكان من كبار أصحاب سيدي أبي الحسن(3)، وقلت له: يا سيدي أخبرني بشيء مما أيته من أحوال سيدي أبي الحسن - رضي الله عنه - فقال نزلت معه وقتا من جبل ازغوان(4) وهو راكب وأنا أسير خلفه، فقال لي : يا عبد الله إذا ورد علي حال فاترك الابة تسير حيث توجهت ولا تعترضها بشيء، فبينما نحن نسير إذا به قد كساه حال اب فيه وإذا بسحابة طير سدت ما بين السماء والأرض قد أظلته وإذا بأربعة من الطير ايض يقدمها طائر كبير فاكتنفه ذلك الطائر الكبير بأجنحته وجعل منقاره في فم الشيخ.

ابقي الأمر كذلك مدة وارتفع / ذلك وذهب الطير، ورجع الشيخ إلى حسه فنظر إلىي هس ووقال: يا عبد الله رأيت شيئا؟ فقلت له : نعم ، رأيت كذا وكذا وذكرت له ما ذكرت اللك، فقال لي : أما سحابة الطير فهي أرواح كل ولي لله تعالى، وأما الطير الكبير الذي ايقدم الطير البيض فهو الملك عبدوس صاحب فلك القمر، سألني في علم يختص ابه. قال ابن عباد ولا سبيل إلى تخطية أحد من هؤلاء الأئمة ولا تكفيره، انتهى .

اللت وليس في حكاية أبي مهدي(2) ما يوجب الإنكار عليه إن كان بالمثابة المثلى من طريق أتباع السنة والمعرفة بالله (والحق أبلج والباطل لجلج). هذا في اؤية الملائكة على غير صورهم، وأما رؤيتهم على صورهم التي خلقوا عليها، قال ابان عباد: لم ينقل عن أحد من الأولياء أنه راهم كذلك . والظاهر أنه (6) ذلك من اخواص الأنبياء، عليهم السلام ، إنتهى . فإن قلت ذكر القاضي عياض الإنكار على 1) ما بين القوسين زيادة منا، وبذلك أصبحت (أبي حامد) بدل (أبو...) إلخ 2) ابن عباد (محمد بن إيراهيم بن عبد الله بن مالك الأندلسي) المتوفى سنة 792 بفاس . من مؤلفاته الرسائل الكبرى) في التصوف والتوحيد الخ. (من إفادة الشيخ التليلي) .

) الظاهر أن المؤلف يشير إلى أبي الحسن الشاذلي صاحب الطريقة المعروفة ، والملاحظ أن المؤلف ينتمي الى هذه الطريقة لاعتقاده في طريقة أحمد زروق التي هي فرع عنها (4) جبل زغوان جبل معروف بتونس يقع على بعد نحو (34 ميلا جنوب - شرق مدينة تونس . الحسن الوزان وصف إفريقية)، 104/2.

(5) يعني عيسى الديندي المذكور.

(6) كذا (أنه) وصوابه (أن).

امن ادعى رؤية الملائكة، قلت يقيد برؤيتهم على الصور التي هم عليها اقال ابن عباد إذ في هذا الوجه قد يصح وجود الإجماع، ومن ادعى ما يخالف الإجماع فقد يكفر بذلك، إنتهى.

اوأغرق أتباع أبي مهدي في نسبة الخوارق له، والله أعلم بصحتها، والطريق 15/ الحق والقسطاس المستقيم في كل من اشير / إليه بإشارة الولاية أو ظهرت على يديه الخوارق أن تعتبره بمعيار الشرع: فمن رأيته على الجادة قولا وفعلا واعتقادا، عارفا ببه وبما جاءه عنه على لسان نبيه - - ، مجانبا للحرام وتناوله، تاركا للشبهات احافظا على دينه لا يدعي دعوى التي هي أصل كل بلوى ولا يرضى بنسبتها إليه باعدا للصوص ومخالطتهم إلا فيما يعنيه من خلاص مؤمن وإنقاذ ماله منهم بوجه الاثق، لا يأخذ منهم ولا يتملق إليهم ولا يحب ما يأتونه به ، رادا عليهم أفعالهم ووأقوالهم ، امرا لهم وناهيا - فهذا إذا ظهرت عليه لوامح الخوارق أو تحذث بها على اطريق إظهار النعمة وشكرها، فيعتقد في صاحب ذلك، وأما من خالف هذه الأوصاف الي ذكرناها أو بعضها ولو وصفا واحدا منها، فالزندقة أقرب إليه من الإسلام، وما اظهر على يديه أو ريء له، إنما هو استدراج ومكر، نعوذ بالله من الحرمان سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين (1).

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٥٦