تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1) في الأصل (تلكى) .

2) من كلمة (لقمة ... إلى يطلبه) تعبير أقرب إلى الدارجة على لسان الرجل البادي . ووطرف لحم" يعني اجزءا أو قطعة من اللحم.

(3) في الأصل (الموالات).

(4) في الأصل (تجرى).

ووحكى أبو نعيم (1) في حليته أن ابن المبارك21) دخل على الخليفة فوعظه وذكره فأعطاه مالا فاشترى به عبيدا وأعتقهم. فقال أبو محمد ابن واسع(3) في ذلك، فقال ابن الميارك ذكرتهم بالله ووعظتهم وأخذت منهم من مال الله وصرفته في وجهه، فقال اله محمد بن واسع الله قلبك ألان (4) لهم كما كان قيل ذلك؟ قال لا، ثم استغفر.

فانظر - رحمك الله - كيف رجع ابن المبارك إلى قول محمد بن واسع مع أن ابن المبارك قصده صحيح ولم يرد به تمولا ولا أخذه لنفسه اقتناء مع أنه من أمير، وفي قول جوائزهم خلاف، وإنما صرفه في وجهه، ومع هذا رأى أن ذلك ليس بصواب حتى استغفر منه، فكيف بمن يطلبه لنفسه من الظلمة الذين لا شبهة قي أموالهم اوتكالبون عليها ويوادونهم لأجل ذلك، وهذا يصح رادعا لهم لو موهوا على العامة والجهلة يأن ما يأخذونه يصرفونه على الطلبة كما يتذرعون (5) بذلك لمن طبع الله على قلبه. أف ثم أف لمن لا يرضى لنفسه علو الهمة والترفع إلى بساط الشرع الأعلى 12/ ويقذف نفسه في مهواة (6) العطب للأعراض الدنيوية! أولئك/ الذين اشتروا الضلال ة ببالهدي فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين(5) المتاجرة بتعليم أبناء المسلمين وليس العجب منهم بأكثر من العجب ممن تمسك بطرف من العلم، يجيئون اهم إلى محالهم (7) ويجعلون لهم الأجر على الإقراء عندهم ويراؤون به الناس ويحسبون أنهم على شيء إلا أنهم هم الكاذبون) (5)، ثم ترى أولئك العلماء عندهم (1) أبو تعيم (أحمد بن عبد الله الأصفهاني، توفي 430 ه) من كتبه (حلية الأولياء) في الحديث 2) ابن المبارك (عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، توفي 1891 ه) صاحب تصانيف وكان مولعا بالجهاد وجمع الحديث - من إفادة الشيخ التليلي - (3) محمد بن واسع (ابن جابر الأزدي من أهل البصرة، توفي 123 ه) - من إفادة الشيخ التليلي - (4) من اللين.

5) في الأصل (يتدرعون).

(6) في الأصل (مهوات).

(7) سورة البقرة" الآية (16) .

) الظاهر أن المؤلف يقصد التظاهر بالعلم والخير من قيل الظلمة (أو اللصوص كما يسميهم أحيانا) حين لون إليهم بعض المؤدبين أو العلماء أو الأولياء للاقراء عندهم تظاهرا، الخ. و(محالهم) جمع محلة أو موعة الخيام حيث يحكم الظالم . وكلمة (يهم) تشير إلى مذعي الولاية ونحوهم من العلماء الضعاف (2) سورة المجادلة، الآية 16.

اذبون عنهم ويحللون لهم بأفعالهم التي يأخذون منهم أكثر من أقوالهم، ويقولون إنكم تخرجون ما تأخذون لأربابه الطلبة والعلماء، أترى هؤلاء في حزب الله أو من الداثرة معرفة الله؟ كلا { أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يكسبون)(6).

فلو نظروا بنور اليقين واستضاءوا بسراج الإيمان لعلموا أن الطلبة وما يأخذون هم على الاقراء طعم(2) خبيث وكسب حرام، أيرضى لموفق آن يستأجر نفسه بالقذرات ووالجيف؟؟ بل أم كيف يدخل حضرة الملك ونفسه منتنة برائحة النجاسات؟ فالطالب لا اتح له الباب ما دام لصا وتلصصه بأكله للحرام بل لا يزداد به إلا انطماسا لبصيرته، اوالعالم أو المتشبه به لا يرقى لدرجات الكمال وقيود الخطايا متعلقة به وهي قيود وأي لقود، قيود السحت والغصوب والحرام يماا ها بطنه ويستر بها ظهره ويتمول بها/ ما 129/ اتني ويدخر، ويطمع مع ذلك أن تفتح بصيرته، وأن تصفى من الكدرات سريرته اوكل هذا من فعل الشيطان إنه لكم عدو مبين ، فيريه أنه على بصيرة في فعله وتنسك في حاله، وأن إفشاء العلم وتعليم أولاد المسلمين وجهلة المؤمنين فيه فضل كبير اوخير كثير، وهذا كلام حق ومعنى صدق إلا آنه بشرطه المعتبر.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٤٧