وقد أبطل أئمتنا هذه الشبهة بوجهين، أحدهما: طريق الإلزام بما لا محيص الهم عن إنكاره، والثاني : ببطلان الدعوى. أما الأول فنقول لهم : أليس متعلق القدرة.
الحادثة عندكم حال وهو الوجود والصفات التابعة للوجود(6) أحوال، فما المانع من (1) في الأصل (استفاظ).
2) ذكرنا أن كلمة (المغاربة) يقصد بها المؤلف غالبأ سكان وسط الجزائر وغربها، وليس سكان المغرب الأقصى (3) يقصد بالمواطن اجتماعات أو وقائع (4) في الأصل (أبا).
(5) في الأصل (المعظلة).
() في هامش المتن صححت كلمة (للوجود) بكلمة (للحدوث) .
اتأئير القدرة فيها وما وجه اختصاص تآثير القدرة ببعض الأحوال دون بعض؟
اوأما الوجه الثاني فهو جواب ما لجأوا إليه في دفع الإلزام المذكور فإنهم راموا الخلص منه يأن قالوا إنما فرقنا بين حال الوجود في تعلق القدرة الحادثة به وحال الصفات التابعة للحدوث من حيث وجوب تلك الصفات فاستغنت عن المقتضى ولا كذلك حال الوجود، قلنا لا نسلم القول بوجوبها بصحة انتفائها وما صح انتفاؤه بطل اجوبه ولا يخفى تحقق انتفائها قبل الوجود لها. قال المعتزلة عنينا بوجوبها أنها لازم الثبوت/ عند الوجود، قلنا والوجود لازم الثبوت عند وجودها وكذلك كل متلازمين متى 169/.
ثبت أحدهما ثبت الآخر ونسبة التلازم إليهما على حد السواء. ولئن صح أن نقول ثبوت أحد المتلازمين عند ثبوت اللازم له وجوبا، صح في جانب الملازم له الآخر اإذا رتب على الوجوب بهذا المعنى الاستغناء عن الفاعل فيلزم ثبوته في الجانب الآخر ضرورة شمول المعنى ، فيلزم أن الجوهر لا تتعلق به قدرة بوجوبه بخلق العرض.
اانه الغرض من الجواب وبه يتضح لك بطلان قولهم إن القدرة لا تتعلق يز الجرم 4 - [التعريف بأبي إسحاق إبراهيم الحركاتي، رحمه الله، امين] أبراهيم الحركاتي اممن تعاطى التدريس أبو إسحاق إبراهيم الحركاتي ببلد ميلة، وكان نساخا ذا اط بين وإتقان فيه ومبدأه في حرفة النسخ، وكان متدينا وربما يشهد بين الناس بها كانت بيني وبينه أخوة، وربما يسألني عن بعض مسائل فأجبته حتى وقع بينه وبين ابيبنا لله أبي العباس أحمد الحاجي منازعة في مسألة : حي على الصلاة فنقل لهم انها بالنصب والإجماع على ذلك، فكاتبني أبو العباس المذكور سائلا عن ذلك وكاتب الشيخ التواتي أيضا فكل أجاب بالخفض . وطغى القلم مني / بما استوجع خاطر أبي 110/.
إسحاق، وكان سبب طغاه ادعاؤه الإجماع وما نقل لي أبو العباس في سؤاله من الخطية لغير من لا يقول بقوله، فبلغ أبو إسحاق الكتاب فكاتبني بكتاب من تلقائه 1
امعتذرا عن نسبة المقالة المذكورة إليه وأنه بريء منها إلا أنه نقلها عن غيره وأن أبا العباس هو المحول للنقل عنه المحرف له ، وزاد به الكلام وترامى به الحال إلى أن اخرج منه في البطاقة(1) ما أنبأ عن دخيلاء سريرته وعامر طويته من الشحناء واقتتاص البغضاء وعدم سلامة الصدر وكبير الأنفة، وكان قبله عندي في غاية التدين وحفض النلفس، فأظهر الله منه ببركة القيام بالحق ما كمن في باطنه، ولا حول ولا قوة إلا ابالله فإنا لله وإنا إليه راجعون، وتوفي ()(3).
أحمد الحاجي: وأما أبو العباس(2) فهو، وإن كان من أهل الوظائف(1) المذكورة، عدالة ونيابة(5).
ابلد قسنطينة، فهو من جملة الإخوان الذين أذكرهم في خاتمة الديوان(2).
(1) يقصد بالبطاقة الورقة المكتوبة.
(2) ما بين القوسين بياض بالأصل قدز كلمتين.
() يعني أحمد الحاجي الذي أشار إليه في ترجمة الشيخ إبراهيم الحركاتي.
(4) في الأصل (الوضائف).
(5) أي نيابة قضاء العجم.
(6) أي خاتمة الكتاب، وسيذكر هناك فعلا أحمد الحاجي ولكن باسم ابن الحاجة فانظره.
11
وقال لهم: { ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا)(1)، والله أعلم بحقيقة الأمر. وكان الشيخ المذكور(2)، فيما يقال، يظهر التكبر كثيرا على مثل اهولاء (3)، وجعل قصيدة(6) فيهم وفي نظائرهم من مبتدعة زمانه، وكان يطعن على جدا اقاسم المذكور ولا ينسبه للولاية.