تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) سماه من قبل يحى بن محجوبة، وقد سبقت ترجمته.

(3) كثيرا ما كتبت هذه الكلمة ومشتقاتها في المتن (مذاعبا) و(المذاعبة) وكذلك (ذاعب) ونحوه (9) الظاهر أن المؤلف يقصد باللقلقة كثرة استعمال حرف القاف في النطق التونسي.

5) أي التقدم والصدارة.

(6) أو الكتاب (المدرسة القراتية).

(7) سورة (ال عمران) الآية (97).

(4) البيت لجرير يهجو بني حتيفة قوم مسيلمة الكذاب، وهو شاهد على جواز حذف بعض الكلام من الجملة الدلالة الباقي عليه . من إفادة الشيخ محمد الطاهر التليلي.

110

اجمعهم، وصار يؤنبني بمشهد ممن ذكر، وأنا أصغر وأتضاءل أمامه لعجزي إذ ذاك اوقلة معرفتي ، إلا أنني إذ ذاك كنت ذا نفس أبية ومع صغر سني لا أرضى أن أكون اخلي المعرفة مما عرفه غيري . فاشتدت القريحة في الطلب اشتدادا عظيما، وعجبت ام نه كيف جعلني قرنه وأنا صبي المكتب، وخصني بالإيراد دون من سواي / فلم 1165.

اخلص من بين يديه إلا بجهد ومشقة، فأخذني من الكابة والحزن ما لا أقدر على دفعه ولم أجد له جوابا.

ام إنني ألهمت إلى تصفح مغني اللبيب(1)، فرأيت فيه بيت شعر وهو إن هنذ المليحة الحسناء وأي من أضمرت لخل وفاء(2 وفسرها ابن هشام وأوضح مقفل معناها وإعرابها، فحفظت البيت وإعرابه حفظ ايةة من كتاب الله، وترصدت له حتى حضر بالنادي المذكور ورئيسه إذ ذاك أبو زكريا المذكور وجماعة أهل المجلس الذين حضروا لإيراده علي الإيراد المذكور أوجلهم ، وقصدته، فلما رآني سارع بالاستطالة علي وإراءة(3) التبحر في الفن المذكور ، و اداني : ما لك يا فلان لم تجب فإنك لا تعرف شيئأ أو كلامأ هذا معناه يقتضي السخرية والاستهزاء، فقلت له : أجيني أنت عن قول الشاعر: إن هند المليحة الحسناء وأي من أضمرت لخل وفا اما إعرابه وما معناه؟ فوالله ما هو إلا كمن ألجم بلجام، واصفر تارة واحمر أخرى اسقط في يده وبهت من ساعته ولم يرد لي جوابا، ولا استفتح كلاما ولا/ خطابا، 164 لما رأيته كذلك زدت في تهييجه وهو يتضاءل ويرمقني من طرف خفي حتى فطن ل الجمع.

ام انصرفت وتركته على تلك الحالة . فبعد يوم أو ساعة قصدتي إلى باب الدار ووأخذ بخاطري وقال لي : بارك الله فيك، والله لأنت أحسن من فقهاء بلدك أو كلاما 1) مغني اللبيب في النحو لابن هشام (جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف الأنصاري) المتوفى (2) سيأتي إعراب ومعنى هذا البيت بعد قليل.

(3) أي إبداء وإظهاو.

اهذا معناه، وإنما فعلت معك ذلك لأعرف كنه عقلك، فلقد وقفت منه على المراد اوذكر لي أن الجمع(1) المذكور ذكره الدماميني (2) في شرح المغني الكبير(5) من اروحه، ووعدني بإرساله إلي أو نسخه، وعرف حقي من ذلك اليوم . وأخبرته بمن اكر البيت ومعناه وإعرابه وحصلت الألفة بيني وبينه . من ذلك الواقع يوم بيوم والحرب اجال. وبعد مدة مضى إلى بلده، وانقطع به، ولم يأتني من عنده ما وعدني، وهو الان عندهم بتونس(6) مشار إليه في التدريس، معتبر بينهم، لا يطيقون معارضته فيه اعلى ما قيل لي عنهم، والله أعلم.

شف وإيضساح اما الجامع بين الآية والبيت فهو أن كلا منهما طوى ذكر بعض وذكر بعضا.

الفالاية ذكرت من الآيات ايتين وطوت ذكر الباقي ، والبيت ذكر فيه ثلثين وطوى ذكر 12/ الثلث الآخر، وهذا على من لا يجعل أن المقام احتوى/ على ايات . وأما بيان مقفل البيت الذي أوردناه على أبي إسحاق(6) فهو أن معناه: عدي يا هند المليحة الحسناء وعد من أظهرت لخل وفاء. وتقرير ذلك: إن فعل أمر، وأي يئي إذا وعد وأكد بنون الوكيد الثقيلة فصار إن، ورفع هند(2) بعده على حذف حرف النداء فهو منادى مبني اعلى الضم، والمليحة نعت له على اللفظ، والحسناء بالنصب نعت له على المعنى.

اوأما قوله : وأي فهو مفعول مطلق العامل فيه إن، وكأنه قال إيا هند وأي فهو أمر احذوف الآخركقولك ف وش من وقى ووشى اولكتف بهذا القدر إذ محله كتب النحو، وأتينا بهذا تتميما للفائدة وقطعا لشغب (1) كذا، والصواب (الجامع) بدل (الجمع)، والمقصود الجامع بين الأية المذكورة وبيت الشعر، كما سيشي اليه.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٣٩