تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1) كلمة (وبها) مكررة في الأصل.

(2) أي كان يحضر حلقات درس ابن راشد 3) فسم من كتاب المختصر للشيخ خليل.

(4) هو سليمان القشي، انظر عنه ص 56 .

(5) لعله يقصد كتاب المرادي (6) يقصد خالد الأزهري صاحب كتاب (قطر الندى) (7) عن جيريل انظر ما سبق.

فلما(1) رأى مني الحرص والالتفات الكلي إلى هذا الفن صار يحثني على الحضور معه في درس شيخنا التواتي، وكنت قبل ذلك لا أحضره بل ولا أبغيه ولا أعرفه كل المعرفة، ومن جهل شيئا عاداه، ظنا مني أن النحول هو ما قرأته من 97 الاجرومية وقام فعل ماض وزيد فاعل، فصرت أحضر معه مجلس الدرس المذكور اأجلس في أخريات القوم . وكان شيخنا التواتي لا يلتفت إلي ولا يعرج نحوي بشيء، فألقى الله في قلبي هيبته وإجلاله فتراه في مجلسه كالأسد وأصحابه الأشبال، اهو بينهم له زئير في علم النحو، فأسترق النظر إليه من خلال الحلقة فإذا وقعت عيني اعليه عبس وأراني عين الانقباض وأعرض عني فيزداد ما في قلبي من الإجلال والحياء امنه، ومع هذا الفعل منه لا يصدني عن حضور مجلسه ولا يبعدني ما ألقاه منه من اعظيم الإبعاد والإقصاء عن الحلول في حلقة درسه.

ووكانت سيرته إعطاء الأذن الصماء للسائلين الواردين ولا يرفع لسؤالهم وزنأ، ولعله خوف أن يكون منهم ذلك تعنتا، والعلم لله لا لغيره، فأعطى العلم حقه والشيخوخية(2) منصبها. وكنت أشكو(5) فعله معي لصاحبنا ابن راشد فيقول لي أحض اولا تسأل، إلا أنني لا أفهم كثيرا مما يبدى في درسه لأصحابه، وقوة إفهامي إذا رجعنا الزاوية من صاحبنا ابن راشد عند المناظرة / عليه دون التدقيقات والإيرادات والأجوبة 199.

الالي تقع من الشيخ التواتي ، فإني إذ ذاك ناء عنها ولا أكرع من بحرها . وكان عمدة المجلس صاحبنا المذكور(4)، ومن أجله نشأ الدرس، والناس تبع المناظرة في النحو بين التواتي وابن راشد: وكان صاحبنا يقف له في البحث ولا يسلمه له، وكان عمدة نظر صاحبنا ابن ابابشاذ (2) على الجمل وعمدة نظر الشيخ سراج التسهيل، فلم يتواردا على مورد واحد (1) في الأصل حروف مكتوبة هكذا (فح) فلم نهتد لفك رمزها، ولكن معناها هو (فلما) .

(2) في المتن كتبت (السيخوحية).

(3) في المتن (أشكوا).

(4) يعني ابن راشد.

(2) ابن بابشاذ هو أبو الحسن طاهر بن أحمد، المتوفى سنة 460، وله عدة مؤلفات في النحومنها شرح الجمل 11، جاجي

ووكثيرا ما يلجئه الأمر، أعني الشيخ إلى سبه الصاحب وإخراج سيء القول له، وربما ايكلم في المجلس من كلام السفهاء لما يحمله الغضب والانزعاج حتى لا يفيق بما اصدر منه ، وربما يقوم من المجلس غضبانا المرة بعد المرة وببطل درس ذلك اليوم كل ذلك لا يثني الطالب عما أراده ولا الشيخ عما يلقيه . لله درهم أجمعين! كانت ايرتهم محمودة، واثارهم مشهودة، وسقطاتهم معدودة، ومع هذا آنا بينهم ملقى لا في العير ولا في النفير، ولا أشعر الآن بالصواب مع من هو منهما لقصور باعي إذ ذاك 1 عن إدراك البحث والتفطن له ، إلا أنني استشعرت من / الشيخ بعد مخالطتي له أن ه كان لا يحتمل البحث ولا يرضاه ويضيق ذرعا، وجعل قوة عمله حفظ ما يلقيه الأصحابه، تفهمت هذا من انبساطه للايراد آخر أمرء ومن غير ذلك من قرائن حاله.

ولم أزل على هذا الأمر مع الشيخ إلى أن قدر الله تعالى ببطالة(1) ممسك الكتاب للدرس، فلم يأت يوما من الأيام، فأعطى(4) الكتاب لصاحبنا أبي العباس احمد بن ثلجون يقرأه، فكان بطيء الحركة لا يسرع بإخراج الألفاظ، فكان صاحبنا(2) اقول له : أعط الكتاب لفلان يقرأه، يريدني به ، فيعطيه الشيخ الاذن الصماء ويلوي اعلى جوابه ويظهر الكراهية لذلك، فأعطاه لأبي العباس الميلي (4)، فكان أبطأ من الأول وأقل تخريجا منه، فاضطره الأمر إلى أن اعطيت الكتاب عن كراهة منه، ومع اهذا كان إذا يختلي بصاحبنا ويسأله عن حالي يثني له علي خيرا ويذكر له ما لي من االهم وفصاحة اللسان.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٣٧